الصحافة الإلكترونية بين الصحيفة الإلكترونية والموقع الإلكتروني… فروقات لا يمكن تجاهلها

الصحافة الإلكترونية

بين الصحيفة الإلكترونية والموقع الإلكتروني… فروقات لا يمكن تجاهلها

ارتبط مصطلح “الصحافة الإلكترونية” في الوطن العربي فعليا بظهور أول موقع لصحيفة عربية هي “الشرق الأوسط ” على الإنترنت وذلك في سبتمبر /أيلول عام 1995، تلتها صحيفة النهار اللبنانية في فبراير /شباط 1996، ثم صحيفة الحياة اللندنية في يونيو /حزيران 1996، والسفير اللبنانية في العام نفسه كذلك، وتوالت بعد ذلك أعداد المواقع الإلكترونية
على الإنترنت لصحف عربية كثيرة، وكان يقصد بهذا المصطلح قبل التاريخ المذكور استخدام تقنيات النشر المكتبي في إنتاج وإخراج الصحيفة الورقية التقليدية، أي استخدام الكمبيوتر وبعض البرامج المتخصصة في عمليات النشر الورقي الاعتيادي.

ظهر بعد ذلك عدد من المواقع الإخبارية العربية على الإنترنت مثل موقع الجزيرة نت وموقع العربية نت وموقع باب وموقع البوابة العربية لأخبار التقنية الذي تتصفحونه الآن، وهذا كله على سبيل المثال لا الحصر، الأمر الذي دفع باتجاه ضرورة التمييز بين ما يطلق عليه “صحيفة إلكترونية” وبين الموقع الإخباري الإلكتروني، وعدم الخلط بينهما.

ولعل من أبرز الفروق بين “الصحيفة الإلكترونية” و ” الموقع الإخباري الإلكتروني” هو طبيعة النشأة، فأصل الصحيفة الإلكترونية أنها نشأت ابتداء على الورق بالصورة التقليدية كأي صحيفة عادية، لكن القائمين عليها ارتأوا لمجاراة لغة العصر ضرورة وجود نسخة إلكترونية من هذه الصحيفة على الإنترنت، فأنشأوا لها موقعا على الإنترنت. وبالتالي فالصحيفة الإلكترونية هنا هي نسخة طبق الأصل “كربونية” من الصحيفة التي تصدر بطبعاتها المختلفة ورقيا وتوزع بصورة اعتيادية.

أما الموقع الإخباري الإلكتروني، فقد نشأ ابتداء على الإنترنت، وليس له أصل ورقي، وإنما بيئته الأساسية هي تلك البيئة الافتراضية اللامتناهية المسماة بفضاء الإنترنت.

وليس هذا هو الفرق الوحيد بين النوعين، فما ذكرناه عن طبيعة النشأة، يدفعنا للحديث عن طاقم العمل، وهو هنا بالنسبة للصحيفة الإلكترونية في أغلبه مجموعة من الفنيين الذين ينصب جل اهتمامهم – ان لم يكن كله – على رفع محتويات الصحيفة الورقية ونشرها على الموقع الإلكتروني.

أما الموقع الإخباري الإلكتروني، فيختلف فيه الأمر تماما عن الصورة السابقة، ويتسع فريق العمل داخله ليشمل مكونات غرفة الأخبار بما تحويه من رئيس تحرير ومحررين وصحفيين ومدققي اللغة والمعلومات ومصنفي المواد، وقسم المالتيميديا الذي يوفر الصور المصاحبة للمواد المنشورة، وهذا على أقل تقدير.

فرق آخر يميز الموقع الإخباري الإلكتروني عن الصحيفة الإلكترونية، هو زمن تحديث الأخبار، ففي الصحيفة الإلكترونية يرتبط زمن التحديث – في الغالب- بدورية صدور الصحيفة سواء كانت يومية أم أسبوعية، أما بالنسبة للموقع الإخباري الإلكتروني فهو في صراع مع الزمن لنشر الأخبار حال حدوثها أو حال ورودها من المصادر الموثوقة بعد أن تأخذ دورة النشر الاعتيادية وقتها قبل أن تظهر لجمهور المستخدمين.

ولا ننسى أن المواقع الإخبارية الإلكترونية تعمل كذلك على بث ما يعرف بالأخبار العاجلة بصورة تجعلها تتفوق على التلفزيون والإذاعة فيما يتعلق بزمن النشر قياسا إلى زمن حدوث الخبر، لأن أنظمة النشر تتيح لتلك المواقع أن تنشر ما يسمى “الخبر العاجل” بمجرد الانتهاء من كتابته، أو بعبارة أخرى تسمح بكسر دورة إنتاج الخبر العادي الذي يمر تقريبا بخمسة مراحل قبل أن يظهر للمستفيد النهائي on line.

بقى أن نعرض لتساؤل قد يثور في ذهن القارئ مفاده، أليست المواقع الإخبارية التي ورد ذكرها والتي نشأت ابتداء في أكناف مؤسسة تلفزيونية ما – كالجزيرة نت أو العربية نت على سبيل المثال- لها في هذه الحالة أصل تلفزيوني، على غرار تلك التي نشأت ولها أصل ورقي !؟ والإجابة ببساطة أن أهم ما يميز تلك المواقع الإخبارية على الإنترنت، أن لها غرفة أخبار مستقلة تحكم عملية النشر على الموقع الإلكتروني.

كما أن الموقع الإلكتروني على الإنترنت في هذه الحالة ينشر الأخبار بصورة مكملة لعمل التلفزيون، ويعرض مزيدا من التفاصيل عن الأخبار تكون بيئة الإنترنت ومواصفاتها أقدر على تحمله، عكس الخبر التلفزيوني الذي يكون مقتضبا قدر الإمكان ومحدودا بزمن معين لا يسمح في الغالب بإيراد التفاصيل.

وعلى ذلك فقد ترى خبرا في التلفزيون، ثم تسمع المذيع يحيلك إلى الموقع الإلكتروني الخاص بالقناة لمعرفة مزيد من التفاصيل أو الخلفيات، وكذلك الحال بالنسبة للإذاعة فيما يتعلق بالمواقع الإخبارية المتعلقة بها، وأوضح مثال على ذلك هو موقع إذاعة البي بي سي العربية على الإنترنت، التي تحيل في الغالب المستمع إلى موقعها لمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا الخبر أو ذاك.

ويختلف الوضع بالطبع إذا ما كان الموقع الإلكتروني الذي نشأ في أكناف تلفزيون أو إذاعة ما مقرر له أن يكون مجرد أرشيف إلكتروني لما تعرضه الشاشة التلفزيونية أو تبثه الإذاعة من مواد وبرامج وأخبار، فهنا تكاد تنطبق مواصفات النسخة الكربونية للصحيفة الورقية التي ذكرناها وعرفناها سابقا على هذه الحالة.

المقابلات الإلكترونية – إيجابيات وسلبيات ونصائح

قد ظهرت أشكال جديدة للصحافة فبعد أن كانت حكراً على صحفيي الورق ومراسلي التلفاز والمذياع تشعبت مع التغيرات الإلكترونية والسياسية. فقد ظهرت مؤخراً مسميات جديدة – ربما لم تشع حتى الآن في السعودية – كالصحفي الرقمي والصحافة المدنية.
من أشكال العمل الصحفي الرقمي والورقي أيضاً استخدام الأدوات الرقمية في إجراء المقابلات والحصول على المعلومات. وفي هذا الموضوع نستعرض بعض الإيجابيات والسلبيات والأفكار المفيدة التي قدمها الكاتب جونثان ديوب في إحدى مقالاته التي عنونها بـ ( نصيحة من أجل المقابلات عبر الإيميل ). يقول الكاتب بأن هذه لمحة لكيفية استخدام الإيميل أو المراسلة السريعة كالمسنجر للمراسلة مع تحاشي الوقوع في التصحيحات المهينة.
يقول ديوب بأن المسنجر والإيميل يستخدمان كإحدى الوسائل الإيجابية نظر لتوفيرهما هذه العناصر :

- يوفران الوقت , فلا حاجة بإستخدامهما للبطاقات الهاتفية والإنتظار الطويل ليرد الضيف المكالمة .
-
المقبلات الرقمية عملية إذ يمكن للمحرر تجهيز مقدمة كاملة وقائمة بالأسئلة وعند تعاون المصدر يتم قص ولصق إجاباته في التقارير أو بعثها بشكل تام.
-
توفر سجلاً مكتوباً في حال تفنيد المصدر لأي تصريح قاله
-
تعطي المصدر فرصة للتفكير وصياغة الرد
-
ربما تكون وسائل أفضل لمقابلة الأفراد في مختلف المناطق ذات الأوقات المختلفة أو مع الأفراد الذين لا يتحدثون اللغة بشكل جيد ولكن بإستطاعتهم الكتابة بشكل جيد.
ولكن هناك عدد من السلبيات وهي :
-
لا يمكن للمحرر معرفة من الذي قام بالرد. فقد يكون بريد المدراء تحت إشراف مستشاري العلاقات العامة أو أي شخص آخر.
-
لا يتيح الإيميل الفرصة للمحرر لتوجيه أسئلة عفوية أو التعقيب على إجابة المصدر
-
لابد أن تكون دقيقاً جداً في أسئلتك لأنك غير قادر على طلب تعقيبات وتوضيحات من المصدر مباشرة
-
يمكن للمصدر نشر نسخ كاملة عن اللقاء عبر الإنترنت بسهولة كما تفعل وقد فعلها البعض عندما لا يشعرون بالرضى عن القصة الصحفية بشكلها المنشور
-
لا تعتبر وسائل جدية لتدوين ردود الفعل العفوية. إذ لا يمكنك مشاهدة ردة فعل الشخص الجسدية تجاه السؤال. لا يمكنك سماعه أو سماع تردده ومعاناته لإيجاد الكلمة المناسبة ولا يمكنك النفاذ إلى طرقة تفكيره لأنك لا تحصل إلا على الرد النهائي.
-
ربما توفر لك المقابلة الرقمية تصريحات مفيدة ولكن قد لا تعطيك مقابلة كاشفة.

نصائح :

- يمكن للإيميل البقاء للأبد. فبمجرد إرساله يمكن توزيعه على الغرباء . ولذلك لابد لك من إبقاءه محترفاً في جميع الأوقات.
-
قدم نفسك كصحفي .
-
طبق عليه نفس مهاراتك في الفكر النقدي والتحقق من الوقائع التي تستخدمها مع أي مصدر للمعلومة.
-
نوّع مصادرك واحصل على هوياتهم المتعددة على الشبكة وتذكر بأن البريد الإلكتروني لأي شخص ربما يكون مزيفاً.
تأكيداً للنقطة الأخيرة , قام ديوب بعرض موقف محرج تعرض له أحد الصحفيينويدعى دان فيرتون – حين نشر مقابلة مع شخص يدعى ” أبو مجاهد ” الذي عرف نفسه كأحد عناصر تنظيم إسلامي باكستاني متطرف يدعى “حركة المجاهدين” والذي كان خلف هجوم بدودة رقمية ساهمت في تعطيل الإنترنت وقد نشرت تلك المقابلة في مجلة كمبيوتر ورلد (عالم الكمبيوتر). لقد فـُندت هذه القصة بعدما عُـلم أن أحد الصحفيين خدع الآخر وما كان أبو مجاهد هذا إلا رجل يدعى بريان ماكوليامز – 43 عاماً – أحد الصحفيين الذي اعترف بخداعه لفيرتون بهدف تعلم المراسلين الشك في الأشخاص الذين يدعون تورطهم في الإرهاب الرقمي. يقول فيرتون : ” لقد شعرت بوقوعي في الفخ, وهو شيء لا يمكن ابتلاعه بسهولة. والآن أنا هنا أحك القمل كثمن يدفع لنومي مع الكلاب ” < كناية عن طرده من العمل في المجلة.

الصحافة الالكترونية تفرض نفسها

في ظل التحدي الذي جلبته شبكة الإنترنت ، فرضت الصحافة الالكترونية نفسها على الساحة الإعلامية كمنافس قوي للصحافة الورقية ، بالإضافة الى ظهور الأجيال الجديدة التي لا تقبل على الصحف المطبوعة؛ ومن أهم مميزات الصحافة الالكترونية هي نقلها للنص والصورة معا لتوصيل رسالة متعددة الإشكال والاحتفاظ بالزائر اكبر قدر ممكن ، هناك مميزات للقارئ الالكتروني منها السرعة في معرفة الأخبار ورصدها لحظة بلحظة على العكس من الصحف التقليدية التي تقوم بالرصد والتحليل للموضوعيات ، بالإضافة لغياب مقص الرقيب على المواد الصحفية التي يتم نشرها نظرا لان الانترنت عبارة عن عالم مفتوح.


هناك مجموعة من التحديات التي تواجه الصحافة الالكترونية في العالم العربي من بينها تواضع أعداد مستخدمي الانترنت العرب والذين تصل أعدادهم إلى 14 مليون مستخدم معظمهم من الشباب علاوة على غياب آليات التمويل في مختلف صورها سواء كان تمويلا ذاتيا أو بصورة إعلانات حيث أن هناك حالة من انعدام الثقة بين المعلن العربي والانترنت بصفة عامة. بالإضافة الى ان نقص المحتوى العربي على شبكة الانترنت يقف وراء عدم انتشار الصحافة الالكترونية بصورتها الواضحة كماهي الحال في الغرب .
ذلك دفع الصحف التقليدية الى الاهتمام بمواقعها الالكترونية على الانترنت وتحديثها بصفة دورية .
فهل تحل الصحافة الالكترونية محل الصحافة الورقية خلال هذا الزمن؟

بلوغرز”:إعلاميو ن جدد..وإعلام بديل؟

نشرت منظمة مراسلون بلا حدود يوم 22 أيلول 2005 دليلاً لكتاب المدونات ولمستعملي الشبكة الإفتراضية في العالم لمساعدتهم على حسن استغلال الوسائل الحديثة وتفادي كل أشكال الرقابة.
على الرغم من انتشارها الواسع على الشبكة، ظلت المدونات الإلكترونية (e-Blogs)، أو الـ”بلوغرز” محدودة جدا في العالم العربي.
وبعد بدايات محتشمة عشية اندلاع الحرب على العراق، شهدت الظاهرة طفرة كبيرة جسدتها الساحات الخليجية أولا ثم توسعت لتشمل مشرق العالم العربي ومغربه والساحة المصرية في الفترة الأخيرة.


على الرغم من انتشارها التدريجي منذ بداية الألفية الثالثة، فإن المدونات الإلكترونية (e-Blogs)، أو الـ”بلوغرز”، حظيت بالانتشار الكبير أثناء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على العراق.
فخلال هذه الفترة ظهرت، لأول مرة في التاريخ، المدونات الشخصية، (P-Blogs) التي يكتبها أفراد من داخل العراق سواء من جنود الاحتلال أو من المواطنين العراقيين. يقدمون خلالها صورة أقرب للحقيقة، وأكثر تفصيلا لما يحدث على الأرض، كما يوجهون الضوء للأحداث التي لم يشر إليها الإعلام التقليدي بقصد أو بدون قصد.
وكان نيكولاس نيجروبونتي قد تنبأ في كتابه “الحياة الرقمية” (Being Digital) الصادر عام 1995 بأن التطور التكنولوجي سيؤدي إلى أفول الإعلام الجماهيري وظهور الإعلام الشخصي كبديل له. وفي النصف الثاني من عام 2005 تحققت نبوءات نيجروبونتي إلى حد بعيد.

ماهية الـ”بلوغرز؟
المدونات (blogs)، الـ”بلوغرز”، هي صفحة إنترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا، تصاحبها آلية لأرشفة المدخلات القديمة. ويكون لكل تدوينة عنوان دائم لا يتغير، مما يمكن القارئ من الرجوع إليها في وقت لاحق، كما أوردت موسوعة “ويكيبيديا” المجانية على الإنترنت.
وتمكن المدونات المستخدم من نشر ما يريد على الإنترنت، مع إمكانية حفظ ما ينشر بطريقة منظمة يمكن الرجوع إليها. كل هذا من خلال واجهة بسيطة، تكاد تماثل واجهات مواقع البريد الإلكتروني، ترفع عن كاهل المستخدم عبء التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا النوع من النشر، دون الحاجة للمعرفة بأي قاعدة من قواعد البرمجة أو أسس تصميم أو نشر صفحات الإنترنت.
ويوصف الـ”بلوغرز” بأنهم مؤرخو العصر الذين يوثقون أدق تفصيلاته. وهؤلاء عبارة عن شرائح من الرجال والنساء الذين اشتركوا في خدمات “بلوغز” مما يتيح لهم تسجيل يومياتهم على مفكرات إلكترونية على شبكة الإنترنت بالطريقة التي يراها كل واحد منهم، وبثها بشكل مباشر ولحظة بلحظة، ليتسنى للآخرين في العالم الاطلاع عليها.
ويتسق أسلوب التأريخ عبر البلوغز مع مناخ الحرية السائد في الغرب، غير أن تراجع الحريات في أمريكا وأوروبا، أخذ يوقع بعض الـ”بلوغرز” في فخ المتاعب القانونية وغير القانونية. ومن هؤلاء بائع الكتب البريطاني جو جوردون، 37 سنة، الذي فصل من عمله نتيجة ما كتبه على صفحة إحدى يومياته الإلكترونية، حيث وجه انتقاداً حاداً لمديره في العمل، فكان أن وصل الأمر إلى ذلك المدير وأمر بفصله عن العمل فوراً.
وقد أثار قرار الفصل الصادر بحق جوردون جدلاً واسعاً في بريطانيا، باعتبار أنه مؤشر خطير بالنسبة لآلاف كتاب المدونات المشاغبين الذين لا ينفكون عن توجيه الانتقادات اللاذعة سواء للسياسيين أو النجوم أو أرباب العمل. وتشير التقديرات إلى وجود نحو 5 ملايين “بلوغر” في العالم يكتبون عن يومياتهم بطرق شتى، مستفيدين من حرية التعبير على الشبكة ومما تتيحه من إمكانيات تقنية هائلة تشمل – إضافة إلى الكلمة – الصوت والصورة والفيديو.
الـ”بلوغرز” هم “الإعلاميون الجدد
يقول الناشط المصري الدكتور أحمد عبد الله، خبير الطب النفسي بجامعة الزقازيق:” لقد أصبح البلوغرز أهم شيء موجود حاليا على شبكة الإنترنت، وذلك لأنه يمثل آراء الناس في أرض الواقع بدون تزييف. وميزة البلوغ أنه مساحة مفتوحة يكتب فيها كل من يرغب دون اشتراط الخبرة أو الثقافة أو التخصص. والجميل حقا فيه أنه يمكنك من التعرف، ولأول مرة، على آراء الناس بوضوح شديد“.
ويوضح عبد الله: “المواطن في البلوغ هو الذي يصنع الرأي، ويصنع الإعلام، والبلوغرز بهذا المفهوم هم “الصناع الجدد للإعلام” أو هم “الإعلاميون الجدد”!!. معتبرا أن البلوغرز هي أكبر بكثير من المنتديات وساحات الحوار لأنها تحول المواطن من متلق للخبر أو المعلومة إلى منتج وصانع لها.
ويعتبر عبد الله أن المدونات أو مواقع البلوغر هي من أهم المواقع التي تهتم بها الحكومات، فتتابعها وتراقب كل ما يكتب بها، وتقوم بتحليله، وفي الغرب يعرفون اتجاهات الرأي العام من مثل هذه الوسائل، مشيرا إلى أن هناك مواقع بلوغرز للمعارضة.”
ويعتبر البلوغ أو المدونة من أهم مصادر الأخبار لدى كثير من المثقفين، لكونه يرصد الواقع كما هو بدون تزيين أو تزييف، وقد بدا هذا واضحا خلال حوار الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل مع قناة الجزيرة الفضائية من خلال ثنائه على البلوغرز، حيث أشار إلى أنه يطالع بلوغر “بهية” (المصري) يوميا قبل أن يطالع نشرات الأخبار في الصحف والفضائيات!!.
ويتعجب عبد الله من أنه على الرغم من أهمية البلوغ وانتشاره على الشبكة العنكبوتية فإن “الاجتماع التحضيري لمؤتمر المعلوماتية في العالم العربي، والذي عقد في تونس، لم يتعرض من قريب أو بعيد للأمر، اللهم إلا بعض المداخلات لعدد من الباحثين والناشطين الذين سجلوا هذا الموقف على أنه عيب وتقصير من مؤتمر بهذه الأهمية“.

الـ”بلوغرز”..”الإعلا م البديل
من جهته، يقول المهندس الإلكتروني يقين حسام خبير المعلومات، وأحد أعضاء مجموعة الجنوب للبحث في علم الاجتماع والمعلومات (ROSIE): “لابد أولا أن نفرق بين البلوغ الناطقة بالعربية، وتلك التي يكتبها أجانب ممن يقيمون في بعض الدول العربية.. كما أن الفارق بينها وبين المنتديات أو ساحات الحوار أن البلوغ يقوم عليها الإنسان ويتمحور شغلها الشاغل حول الإنسان. مشيرا إلى أن “المدونات هي عبارة عن مجموعة من الأحاسيس والخواطر والمذكرات واليوميات التي يسجلها إنسان ما عن قضية أو بلد ما“.

ويضيف يقين حسام: “البلوغرز اليوم أشبه بـ “الإعلام البديل” لأنه يحول الإنسان نفسه إلى حالة فريدة. فبعد أن كنا نرى الرسالة الإعلامية على أنها عبارة عن أفكار ومتلقي ومرسل أصبح بمقدور أي إنسان أن يصنع هو بنفسه الرسالة الإعلامية“.
ويستدرك يقين قائلا: “لكن للحقيقة فإن هناك مشكلتين تبدوان لنا عندما نتحدث عن البلوغ في مصر ألا وهما أن هناك فجوة بين الناس التي تستخدم البلوغ في مصر، فنسبة النشطاء السياسيين أصلا منخفضة جدا. والبلوغ هي أداة تجميع وتعريف أكثر منها أداة تغيير، ويتوقف مدى وجود فرصة من عدمه على عدة ظروف اقتصادية وسياسية ومجتمعية. هذا فضلا عن ان من يتعاملون مع الإنترنت كوسيلة عصرية هم نخبة قليلة، وغالبا ما يكونوا فئة من الشباب المثقف أو المتعلم الذي يعيش في الحضر، والذي يعيش في المستوى المتوسط“.
وهناك بلد سقط نظام الحكم فيها بالـ ( SMS)، وفي إيران هناك اعدد كبيرة جدا يستخدمون البلوغرز كوسيلة للتفاعل السياسي. كما نجد أن من أكثر البلدان العربية والإسلامية استخداما لهذه الوسيلة: إيران والبحرين والكويت .
أهم مزايا الـمدونات
من ناحيته، يقول الباحث والصحفي الإلكتروني، أحمد نصر، رئيس تحرير موقع (عشرينات) المصري: “الجميل في موضوع البلوغرز أو المدونات أنه أعطى صورة وانطباعا جيدا عن المستخدم على أنه إنسان محترم، ولذا فقد أصبحت المدونة أشبه ما تكون بصفحة الرأي. حتى غدت فكرة المدونات أقرب إلى كونها فرصة للتعبير عن الرأي. ففي البلوغرز يتكلم الناس بحرية ويتناولون موضوعات مهمة، وكلما اتسعت الدائرة كلما زاد التأثير“.
ويضيف نصر: “من المؤسف حقا أننا في عالمنا العربي، حتى اليوم، لا نستخدم سوى 10 % فقط من إمكانات الإنترنت، بينما مازلنا بعيدين عن 90 % من هذه التكنولوجيا”. وحول أهم مزايا البلوغرز أو المدونات يقول نصر: “المزايا كثيرة أهمها: كسر الحاجز النفسي وحاجز الخوف لدى المواطنين، وفتح الباب أمام التعبير عن الرأي مع إمكانية التخفي عبر النت من خلال الظهور بأي اسم، ونشر لا مركزية العمل السياسي، وتحقيق مفهوم العالمية والتواصل والتفاعل“.
ويضيف رئيس تحرير موقع “عشرينات” أن المدونات “ألغت أيضا حواجز الزمن، وتخطت حدود الجغرافيا، كما قضت على الخوف الذي هو بالأساس شعور وهمي ووقتي؛ متى استطاع الإنسان أن يهزمه فقد تحرر منه، كما ألغت قيود اللوائح والقوانين؛ فلم يعد هناك ضابط ولا متحكم فيما يكتبه الإنسان سوى ضميره وأخلاقه وأمانته“.
الظاهرة تتسع عربيا
وحول بداية الفكرة ونشأتها، قال نصر:” فكرة المدونات بشكل عام بدأت منذ عدة سنوات في أمريكا وأوربا، غير أنها بدأت تنتشر في العالم العربي منذ فترة قريبة، حيث بدأت في الخليج وخاصة في الكويت والبحرين، بل إن أول موقع بلوغر عربي كان موقع (كويت. بلوغ). لذا تجد أن الكويتيين هم من أنشط البلوغرز العرب في الوقت الراهن“.
ويرجع نصر ذلك لعدة أسباب في مقدمتها أن “لدى الخليجيين بشكل عام والكويتيين بصفة خاصة نزوع ورغبة في الخروج عن العقلية العربية، لذا تجدهم أسرع الناس إلى تقليد كل ما هو غربي، أضف إلى ذلك المستوى المادي المرتفع والفراغ الكبير الذي يعيشه الشباب الكويتي المرفه“.
وعلى الرغم من ذلك فإن المصريين واللبنانيين بدأوا فقط مؤخرا في استخدام البلوغرز، حتى أن كثيرا من المثقفين المصريين واللبنانييين، ممن يستخدمون الإنترنت، ويعملون في مجال التحرير الإلكتروني لا يسمعون عنه. ويرجع نصر أن “معظم القضايا المثارة على البلوغرز في مصر ولبنان هي قضايا سياسية”، إلى ما أسماها بـ حالة الحراك السياسي الموجودة في البلد“.
ويستطرد نصر قائلا: “مصر دولة لها ثقلها، واستخدام البلوغرز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السابع من شهر سبتمبر كان أحد ملامح التفاعل الإلكتروني ولكنه لم يكن بدرجة كبيرة. بينما استطاعت حركة “كفاية” استثمار التكنولوجيا في حملتها المناهضة للتمديد والتوريث، فكانت تستخدم الموبايل والإنترنت والمجموعات البريدية والبلوغرز في الإبلاغ بمواعيد مظاهراتها وتغيير أماكنها ومواعيدها إذا لزم الأمر“.
ويشير الباحث نصر إلى أن “هناك بلوغرز متخصص، وآخر ينشأ تفاعلا مع واقعة محددة أو ظاهرة أو كارثة، مثل بلوغرز الاقتصاديين أو بلوغرز تسونامي، …..إلخ. وفي أزمة الفلوجة مثلا نشط بعض البلوغرز العراقيين في رصد حجم الدمار والخراب الذي حل بالديار والأفراد والمنشآت”. واختتم كلامه بالقول: “أتوقع أن يقوم البلوغر بإعادة هيكلة البلوغرز لكي يستطيع أن يستمر“.
وختاما، فإن خبراء الإعلام ينصحون كتاب المدونات بنشر ما يعتقدون أنه حقيقي فقط، فإذا كان ما يقولونه مجرد تخمين فليوضحوا هذا في المدونة. وإذا كانت المادة محل الكلام منشورة على الشبكة فعليهم أن يضعوا رابطا لها عندما يشيروا إليها، فهذا مما يدعو لمزيد من الثقة فيما يقولون. وأن يكتبوا كل تدوينة كأنهم لن يتمكنوا من تغييرها؛ بأن يضيفوا ولا يحذفوا أو يعيدوا كتابة أي تدوينة.

الصــحــافــــة الالكــتــرونــــيــ ة الإعلام الجديد

لعب أدوات الضبط الببليوغرافي دوراً كبيراً في مساعدة الباحثين على متابعة ما هو منشور حول اهتماماتهم في الدوريات العربية، ومعرفة ما نشر من معلومات مصدرية ضمن حقول تخصصاتهم والتي ما زالت الى اليوم تفتقر الى من يُديرها ويهتم بها في مجتمعاتنا العربية رغم اهميتها. فمثلاً تعتبر التقنيات المستعملة لتوفير خدمات المعلومات الإلكترونية التي تغطي الصحافة العربية، إحدى تقنيات الإعلام الحديث في العالم العربي والذي يحتاج الى مزيد من التوضيح والتعريف به وباهميته والتأثير الذي أحدثه دخول تكنولوجيا النشر المكتبي والنشر الإلكتروني على هذه الصناعة الحديثة عربياً.
يطلق بعض المتخصصين على هذه التقنيات اسم وسائل الاتصال الحديثة او اسم وسائل الإعلام التفاعلية أو وسائل الإعلام الجديدة. هذه التسميات على رغم اختلافها اللفظي إلا أنها تفيد عن مدلول واحد هو تقنيات الإعلام الحديث، التي كانت ولا تزال تستخدم في عناوين كتب ومقالات تعالج قضايا تتعلق بالتلفزيون والراديو والصحيفة المطبوعة.

مراحل الاتصال
مرّت وسيلة الاتصال البشري في مراحل عدة، قبل ان تصل الى ما هي عليه اليوم، فالمرحلة الأولى سادت فيها طرق اتصال تعتمد الكتابة اليدوية، المرحلة الثانية نمت فيها طريقة اتصال تعتمد تقنيات الطباعة، أما المرحلة الثالثة فشهدت ولادة الاتصالات السلكية واللاسلكية مع استخدام التلغراف عام 1844. ولكن هذا العصر الجديد خلق واقعاً مغايراً لعالم الصحافة المطبوعة، فقد حمل معه أبعاداً أخرى لمنظومة العمل الصحافي والإعلامي. تحققت المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الاتصال التفاعلي، مع دخول أول كومبيوتر عالم التشغيل عام 1946 واستخدامه الفعلي كوسيلة اتصال، حتى باتت المؤسسات الصحافية تلجأ إلى الإنترنت كوسيلة لجذب القراء ونشر الإعلانات التجارية، بل حتى الاشتراكات في الصحف الإلكترونية عبر الإنترنت فبرز عالم الصحافة المطبوعة، وأبرزها التقنيات الالكترونية الجديدة والأجهزة التي من المتوقع أن تشجع الأجيال الجديدة على هجر الصحف المطبوعة، والاكتفاء بجمع معلوماتهم من طريق الحواسيب والهواتف النقالة والحاسبات الكفية التي تستخدم أقلاماً معدنية للتعامل مع شاشاتها.
الصحف الورقية والالكترونية
ولكن اذا كانت التقنية الجديدة يمكنها أن تغيّر طرق توزيع الصحف والأخبار، ويمكنها استخدام الإنترنت أيضاً وان كان بنسب كبيرة تختلف عن الورقية، الا انها لن تستطيع استبدال المؤسسات الصحافية الكبرى التي تقوم بجمع الاخبار واستقصائها وتحريرها؛ فمن دونها لن توجد محتويات للتوزيع على الإطلاق. ولكن حتى لو استمرت عائدات الصحف الالكترونية في النمو بالمعدلات الحالية نفسها، فإنها لن تستطيع اللحاق بركب الصحف المطبوعة حتى سنة 2017، وذلك على افتراض أن الصحف المطبوعة ستظل تنمو بنفس النسبة الحالية بمقدار 3% فقط سنوياً. ولكن من الناحية الواقعية لا يزال أمام الصحف الالكترونية سنوات عدة حتى تصل إلى مجال التنافس مع اقتصادات الإعلام القديم، الممثل في الصحف المطبوعة والتلفاز، حتى في ظل انخفاض تكاليف توزيعها مقارنة بالصحف، وبالرغم من أن عدد قراء الصحف في تناقص، إلا أن معدل استهلاك المعلومات يتزايد. وقد ذكر تقرير مؤسسة “نيمان” الذي يصدر بصفة دورية عن مؤسسة نيمان للدراسات الصحافية “التابع لجامعة هارفارد أن كل المؤسسات الصحافية تقريبًا في العالم اليوم قد أصبح لها مواقع على الإنترنت، وقد أصبح الإنترنت إضافة جديدة إلى قدراتهما وخصائصهما في جذب جماهير جديدة وشركات جديدة لوضع إعلاناتها في تلك المواقع. ولكن تبقى نكهة استخدام الصحف المطبوعة رمزاً بعيدا عن الانقراض.

العالم العربي
اما في العالم العربي، فقد كشفت دراسة علمية عربية متخصصة أن الصحافة الإلكترونية لا تتماثل مع النمو الهائل للمنشورات الإلكترونية عالميا، وخصوصاً في ما يتعلق بتناسب هذه الأرقام مع أعداد الصحف العربية وعدد سكان الوطن العربي. وأشارت الدراسة إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، لوجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات، إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وربما السياسية، مما أدى إلى تأخر في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت، وأثر بشكل رئيسي على سوق الصحافة الإلكترونية. وتعتبر صحيفة الشرق الأوسط” أول صحيفة عربية ظهرت على الانترنت وذلك في كانون الاول 1995 في حين تعتبر صحيفة “الجزيرة” أول صحيفة سعودية تطلق نسختها الالكترونية على الانترنت وذلك في نيسان 1997.
تقنيات محتوى الصحف الالكترونية
تعتمد الصحف الالكترونية العربية المتوافرة عبر الانترنت في بثها المادة الصحافية على ثلاث تقنيات هي:
-1 تقنية العرض كصورة.
-2 تقنية “بي دي إف” PDF
-3 وتقنية النصوص.
مميزات الصحف الإلكترونية
- في الغالب تلتزم الحرية الكاملة، التي يتمتع بها القارئ والكاتب على الإنترنت على السواء، بخلاف الصحافة الورقية احياناً.
- السرعة في تلقي الأخبار العاجلة وتضمين الصور وأفلام الفيديو مما يدعم صدقية الخبر.
- سرعة تداول البيانات على الإنترنت وسهولتها بفارق كبير عن الصحافة الورقية.
- أتاحت الصحافة الإلكترونية امكان مشاركة القارىء مباشرة في عملية التحرير من خلال التعليقات التي توفرها صحف الكترونية كثيرة للقراء، بحيث يمكن للمشارك أن يكتب تعليقه على أي مقال أو موضوع ويقوم بالنشر لنفسه في نفس اللحظة.
- الحضور العالمي، اذ لا توجد عقبات جغرافية تعترض الصحيفة الالكترونية، فهي متاحة في كل مكان تتوافر فيه متطلبات الانترنت، في حين أن الصحيفة مرتبطة بعمليات توزيع ونقل وشحن معقدة ومكلفة.
- التكاليف المالية الضخمة عند الرغبة في إصدار صحيفة ورقية، بدءاً من الحصول على ترخيص مروراً بالإجراءات الرسمية والتنظيمية، بينما الوضع في الصحافة الإلكترونية يختلف تماماً، اذ لا يستلزم سوى مبالغ مالية قليلة لتصدر الصحيفة الإلكترونية بعدها بكل سهولة.
- عدم حاجة الصحف الإلكترونية إلى مقر موحد لجميع العاملين إنما يمكن إصدار الصحف الإلكترونية بفريق عمل متفرق في أنحاء العالم.
- أســواق مركزية للتسوق المباشر
(Online malls) والدخول في مزادات حية عبر الانترنت.
- إمكان الدخول الى أرشيف الأعداد السابقة للصحيفة والبحث من خلالها بسهولة عن المعلومات عن طريق محركات البحث .
- خدمات الأسهم ذات الطابع الشخصي وغيرها من معلومات مصممة خصيصاً وفق رغبة القارئ Customized news .
خصائص قراء الصحف الإلكترونية
تشير الاحصاءات الى ان قرّاء الصحف الإلكترونية في الغالب هم من الشباب، يشكل الطلبة والمهاجرون العرب حول العالم نسبة كبرى منهم وان نصفهم يقرون بأن تصفحهم للصحف الإلكترونية يشكّل ركيزة يومية من حياتهم، ويعني ذلك أنهم راضون ومقبلون على الصحافة الإلكترونية، وتعود الأسباب إلى أنها متوافرة طوال اليوم، ولا تحتاج إلى دفع رسوم، كما أنها تمكنهم من متابعة الأخبار من أي مكان وعن أي بلد مهما تباعدت مواقعهم لاحتواء الشبكة العنكبوتية 5 آلاف صحيفة إنترنتية تشمل بلدان العالم المختلفة.

ما الصعوبات التي تواجه الصحافة الإلكترونية ؟
تواجه الصحافة الإلكترونية صعوبات كثيرة ومن أهمها:
- تعاني صحف الكترونية كثيرة صعوبات مادية تتعلق بتمويلها وتسديد مصاريفها.
- غياب التخطيط وعدم وضوح الرؤية المتعلقة بمستقبل هذا النوع من الإعلام.
- ندرة الصحافي الإلكتروني.
- عدم وجود عائد مادي للصحافة الإلكترونية من خلال الإعلانات كما الحال في الصحافة الورقية، حيث أن المعلن لا يزال يشعر بعدم الثقة بالصحافة الإلكترونية.
- غياب الأنظمة واللوائح والقوانين، علماً أنها في حاجة ماسة اليها.
التحديات التي تواجه الصحافة العربية
ضعف عائدات السوق يعتبر من أبرز التحديات التي تواجه الصحافة العربية على شبكة الإنترنت، سواء من القراء أو المعلنين، كما عدم وجود صحافيين مؤهلين لإدارة تحرير الطبعات الإلكترونية، إضافة إلى المنافسة الشرسة من مصادر الأخبار والمعلومات العربية الدولية والأجنبية التي أصدرت “مطبوعاتإلكترونية منافسة باللغة العربية، اضافة الى عدم وضوح مستقبل النشر عبر الإنترنت في ظل عدم وجود قاعدة مستخدمين جماهيرية واسعة. الا ان أهمية الصحف الإلكترونية العربية عبر الإنترنت تبقى اساسية رغم المعوقات لاكتساب الخبرة، وتحجيم المنافسة الخارجية، وتفعيل خاصية التفاعل مع القراء التي تعتبر أهم مميزات خدمات شبكة الإنترنت.
المصادر الإخبارية على الإنترنت
سعت جهات كثيرة، وخصوصاً المؤسسات الإعلامية، إلى الاستفادة من خدمات الإنترنت اقتصاديا وإعلامياً فأصبح هناك الكثير من المواقع والصفحات الإلكترونية العامة والمتخصصة تؤدي خدمات ومهمات إعلامية منوعة وعلى وجه الخصوص مصادر الخدمات الإخبارية أو ما يسمى بالخيارات الإخبارية لمستخدمي الانترنت ومن أهم هذه المصادر :
-1 الصحف الإلكترونية
Electronic Newspapers.
-2 المواقع الإخبارية على الإنترنت
Web- Based News.
-3 القوائم البريدية Mailing List.
-4 مجموعات الأخبار على الإنترنت
News groups.
-5 منتديات أو ساحات الحوار Forums.
-6 خدمة “الواب” الإخبارية WAP.

سلامة الصحف
والمواقع الالكترونية وأمنها
دخلت مصطلحات جديدة عالم الأمن المعلوماتي والحاسب الآلي والانترنت مثل crackers – hackers. فهؤلاء المخربون أو القراصنة أو المتطفلون يدخلون على الأنظمة والبرامج والمواقع والشبكات والحاسبات من دون تصريح ويسببون أضرارا للهدف. وثمة أمثلة حية عن عمليات التسلل والتعطيل والتخريب التقني. فقد أقدمت مجموعة من القراصنة الإسرائيليين على اختراق موقـع صحيفة “غولف نيوز” Gulf News وتخريبه، على الشبكة الدولية للمعلومات – الانترنت، وقامـوا بإزالة الموقع ورفع العلم الإسرائيلي مقرونا بعبارة “تحيا إسرائيل”. وقد بيّنت التحقيقات التي قامت بها مجموعة من خبراء الكومبيوتر في الصحيفة من خلال مواقع عدة في الولايات المتحدة الأميركية أن مصدر التخريب هو مجموعة من الحاسبات الالكترونية بالدولة العبرية، مرتبطة بمزود الخدمة “نتفجن”. ويستخدم القراصنة عادة عددا من الأساليب التقنية في التخريب منها تشويه المواقع، اختراق النظم، حملات تشويه المعلومات واستخدام الفيروسات أو حصان طروادة لشن حروبهم على الشبكة . لهذه الاسباب يتعاظم الاهتمام بأمن المعلومات الالكترونية وسلامتها. هكذا انعقد الاجتماع الاقليمي التحضيري الثاني لمنظمات المجتمع المدني العربية في اطار التحضيرات للمرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات الذي أقيم في بيروت في تموز 2005 ، والذي كان من بعض توصياته:
- تأكيد الديموقراطية واحترام حرية الصحافة و تطبيق المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية لحرية الصحافة.
- تأكيد أهمية دور الدولة في ادارة المواقع وتنظيمها من دون المساس بالحريات الأساسية.
- متابعة التنظيم القانوني لمجتمع المعلومات على المستوى الاقليمي والدولي وايجاد قانون واضح للمطبوعات ينظم عمل شبكة الانترنت بالتشاور مع أصحاب المصلحة من منظمات وهيئات مجتمع مدنى.
- توفير الدعم المالي من الحكومات للاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
- الالتزام باستخدام اللغة العربية في المواقع البيانية والتوثيقية عبر الانترنت.
- حض المؤسسات القانونية المختلفة، بما فيها نقابات المحامين على توفير القوانين والتشريعات عبر الإنترنت، بشكل يمكن الافراد من معرفة حقوقهم والتزاماتهم.
ماذا بعد؟
تتجه معظم شركات دور النشر الصحافية العالمية إلى التنويع في تقديم إنتاجها، وذلك بدخول مجالات الراديو والتلفاز والأقراص المدمجة من خلال شركات تعنى بتوفير المعلومات الالكترونية، ومن خلال المطبوعات والملاحق المتخصصة وإعداد المؤتمرات ومن خلال الانترنت. اما في ما يتعلق بالعالم العربي ومنتجي المعلومات العرب لا بد من قيام تعاون وإيجاد لغة مشتركة بين منتجي المعلومات ومطوري التقنيات والبرمجيات، لأن الهوة القائمة بين هاتين الفئتين من عناصر مجتمع المعلومات تؤخر انتشار المحتوى العربي على الانترنت وتقديمه إلى المستفيدين بوسائط مختلفة. فهل ستستفيد الصحافة العربية الورقية من هذه التقنيات ان صح التعبير اكثر؟ فهذه الثورة التقنية والإنترنت والشبكات تركض بسرعة نحو الأسهل، فالبنوك بدأت بالتعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية آتية وقد بدأها البعض، والحكومة الإلكترونية على الأبواب، فهل ستنتهي الصحافة الورقية نظرا الى هذا التطور وهل من تقنية جديدة تُنهي الصحافة الالكترونية او تحُد من انتشارها كما فعلت الاخيرة بالصحف المطبوعة؟

تحرير الخبر الالكتروني

وجه (فانك) نصيحه لمحرري الخبر الاذاعي والتلفزيوني فيقول: اذا لم تكن هناك حاجة لكلمة معينة احذفها.. وإذا لم تضف الجملة في توصيل المعلومة شيئا احذفها.. الحشو ما هو إلا إعادة للتفكير لا تحاول أن تكتب كل شيء متوفر عن شخص او حدث او فكرة انك لا تستطيع ذلك، وإذا استطعت فمن يرغب في سماع ذلك.

بهذه الكلمات تلخص فانك القاعدة الأساسية في التحرير وهي الإيجاز وحسن الاختيار ومراعاة رغبة الجمهور وطبيع


فالمحرر الناجح هو الذي يهذب ويشذب النص الإخباري ليبقى على ما هو ممتع ومهم فتحرير الخبر الالكتروني يبدأ باختصار المعلومات ثم الكلمات والعبارات وهذه عملية اسلوبية تحتاج من المحرر الى مهارة لغوية عالية وذوق فني وحس صحفي بطبائع جمهور الاخبار.

ويمكن اجمال مهمة محرر الخبر الالكتروني بالنقاط الأساسية الآتية:

1ـ التحقق من المعلومات

2ـ معرفة القانون

3ـ التحرير من اجل المستمع والمشاهد

4ـ التأكد من عدم الانحياز

5ـ إدراك دور المذيع ومتطلباته

6ـ فهم المرئيات

ان هذه النقاط مجتمعه تعمل على خلق صورة لهيكل الخبر الالكتروني في ذهن المحرر الذي امتلك بجدارة ادوات صنعته وتحسس بمشكلات المذيع ومخرج الاخبار الالكترونية وتمثل في ذاكرته هذه الحالة يكمل ابعادها.

وفي الختام لابد من الإشارة الى ان الخبر الذي يصل القاريء والمستمع والمشاهد يشبه اية بضاعة اخرى وصلت الى السوق او أيدي الزبائن بعد ان مرت بمراحل تصنيع مختلفة.

هذا هو شأن الخبر فبعد ان يصل الى مكاتب التحرير واقسام الاخبار يخضع الى عملية مراجعة دقيقة وتتجاذبه اقلام مختلفة بالتشذيب والصقل واعادة الصياغة.. وعملية التحرير الدقيقة التي يخضع لها الخبر تشبه العملية الجراحية التي تستأصل الاورام وترمم الجرح حتى يستقيم الجسم سليما قادرا على الفعل، وهذه العملية التحريرية ضرورية بسبب عامل السرعة الحاسم الذي تتسم به التغطية الاخبارية التي تحكمها المفاجأة وتحديد الوقت والتنافس على السبق الصحفي.

المصادر

1- ارفنك أي هانك اخبار التلفزيون والراديو 1980 نيويورك ص29.

2-اتجاهات الاعلام الغربي- دراسة في الاعلام الانكلوا امريكي بغداد- دار الحرية 1995 ص16.

3- بوند- ف- فرازر- مقدمة للصحافة- شركة ماكميلان 1973 ص78

4-بالنسبة للنماذج الاخبارية اخذنا الكثير من كتاب د. عبد الستار جواد- فن كتابة الاخبار- عمان 2002.

5- جورج.. اي.. هوف- كتابة الاخبار ص45.

6-جورج هوفس- كتابة الاخبار ص117.

7-دليل الصحفي في العالم الثالث- ترجمة كمال عبد الرؤوف القاهرة الدار الدولية للنشر والتوزيع 1988 ص 75.

8- د. عبد الستار جواد- فن كتابة الاخبار- عمان 2002.

9- دنيس مور- كل الانباء ملا ئمة ص32.

10-دوريس.. اي.. كنابر- الاعلام والسياسة الامريكية واشنطن 1984 ص70

11-فاروق ابو زيد- فن الخبر الصحفي- دراسة مقارنة- دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة القاهرة.

12-ماكتيل- تعليم الصحافة ط4- شركة ماكميلان- نيويورك 1955 ص112.

13- هوف جورج- الابراق الصحفي- شركة هفتن ملفن بوسطن 1973 ص2 14-هوف جورج- الايراق الصحفي -نفس المصدر السابق.

undefined



undefined

undefined [1]undefined هوف جورج- الابراق الصحفي- شركة هفتن ملفن بوسطن 1973 ص2

undefined [2]undefined ماكنيل- تعليم الصحافة ط4 شركة ماكميلان نيويورك 1955 ص112

undefined [3]undefined هوف جورج- الابراق الصحفي. مصدر سابق

undefined [4]undefined بوندف. فرازر مقدمة للصحافة شركة ماكميلان- نيويورك 1961 ص78

undefined [5]undefined نفس المصدر السابق.

undefined [6]undefined د. عبد الستار جواد- فن كتابة الاخبار- عمان 2002 ص 43

undefined [7]undefined قيس الياسري- الخبر الصحفي- دراسة نظريه وتطبيقات0 بغداد- ودار الحكمة للنشر والتوزيع 1987 ص12.

undefined [8]undefined اديب خضور- الخبر الصحفي- دمشق- مطابع دار البعث- 1982 ص15.

undefined [9]undefined جلال الدين الحمامصي- المندوب الصحفي- القاهرة- دار المعارف 1993 ص23.

undefined [10]undefined تيسير ابو عرجه- الصحافة المعاصرة- الامارات المتحدة- دار الكتب الجامعي 1999 ص12.

undefined [11]undefined عبد الستار جواد فن كتابة الاخبار.مصدر سابق

undefined [12]undefined نفس المصدر السابق.

undefined [13]undefined دليل الصحفي في العالم الثالث- ترجمة كمال عبد الرؤوف القاهرة الدار الدولية للنشر والتوزيع 1988 ص57

undefined [14]undefined دوريس. اي. كتابر: الاعلام والسياسة الامريكية. واشنطن / نشرة الكونغراس الربيعية 1984 ص 7

undefined [15]undefined اتجاهات الاعلام الغربي.. دراسة في الاعلام الاثكلو امريكي بغداد- دار الحرية 1995 ص16.

undefined [16]undefined بالنسبة للنماذج الاخبارية: اخذنا الكثير من كتاب د. عبد الستار جواد فن كتابة الاخبار. مصدر سابق

undefined [17]undefined فاروق ابو زيد- فن الخبر الصحفي- دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة- القاهرة.1985

undefined [18]undefined نفس المصدر السابق.

undefined [19]undefinedدنيس مور: كل الانباء الملائمة. لندن 1983 ص 32

undefined [20]undefined جورج. اي. هوفس. كتابة الاخبار بوسطن 1995 ص 45

undefined [21]undefined جورج هوفس. كتابة الاخبار ص117. مصدر سابق

undefined [22]undefined ارفنك إي هانك- اخبار التلفزيون والراديو – امريكا 1980 ص 24.

الخبر الالكتروني

ن التكنولوجيا الحديثة قد خلقت وسائل جديدة وأوجدت أعمالا إضافية للصحفي بحيث اصبحت الكتابة الاخبارية للوسائل الالكترونية حقلا كبيرا يوفر المزيد من فرص العمل لمن يريد ان يؤسس محطة او نظام بث كابلي.

فالجريدة والمجلة ظلتا تتحكمان بشكل الاخبار التي تصل الى الجمهور قرابة قرنين من الزمن ولكن الثورة الالكترونية في مجال الاتصالات اخذت تستقل تدريجيا وتؤسس لها تقاليد وقوالب خاصة تنسجم مع طبيعة الوسيلة الالكترونية الجديدة وخصائصها المميزة حتى اصبح لدينا اليوم خبرا اذاعيا واخر تلفزيوني يتميز عنه ببعض الخصائص التي تستدعيها وسيلة التلفزيون.

ان الاذاعة منذ نشوئها والتلفزيون ظلتا تستخدمان اساليب الجريدة في معالجة الاخبار لان كتابها ومحرريها جاءوا اليها من الصحافة اصلا ونقلوا معهم الارث الاخباري القديم الى ان بدأت الاخبار الاذاعية والتلفزيونية تقترب من جمهورها وتسعى لتلبية حاجاته ومواجهة خصوصياته.

ان ما يكتب للجريدة يخاطب القاريء وليس المستمع وهذا مالا ينسجم تمام الانسجام مع فن الكتابة للأذن الذي استحوذ على طرائق إعداد الخبر الالكتروني وتأسيس بخصائصه ومميزاته التي تضع المستمع والمشاهد في اولى الاعتبارات.

وحين ظهر الراديو في العشرينات والتلفزيون في الثلاثينات كانت اخبارهما تكتب من قبل أناس تلقوا تدريبهم في تراث الصحيفة ولكن أصبح من الواضح بالتدريج ان خبر الإذاعة ليس من الواجب ان يكون احد موضوعات الجريدة التي تتلى تلاوة.. فالمستمع لا يستطيع ان يقلب ويختار من بين موضوعات الإذاعة ففي الإذاعة والتلفزيون الاختصار من الأسفل كما في قالب الهرم المعكوس يعني إلغاء الموضوع كليا.

وهذا يعني ان خبر الإذاعة لكي يجتذب المستمع يجب ان يكتب بطريقة جادة تناسب جمهور المستمعين ومستوياتهم المختلفة فمن الأسهل على الاطفال وغير المتعلمين وفاقدي البصر ان يحصلوا على المعرفة عن طريق آذانهم وهناك كثيرون يجدون ان الأذن هي السبيل الافضل لتلقي المعلومات فالحاجة الى مخاطبة الاذن في الخبر الإذاعي لم تخلق من هذا الخبر جنسا غريبا بل ان هذه الحاجة اكدت على خصائص معينة فرضتها طبيعة الوسيلة الإعلامية الجديدة ومستلزمات ادائها كما ان كاتب الأخبار الإذاعية أو التلفزيونية يستحسن ان يكون قد أتقن اصول كتابة وتحرير اخبار الجريدة اليومية لان هذه الأصول تفرض حضورها في كل نشرة اخبار إذاعية وتلفزيونية وهناك تشابه وثيق بين الراديو والجريدة بحيث ان كاتب التعليق الاذاعي يسمى في ادبيات الاذاعة والتلفزيون كاتب الافتتاحية على الاثير ويعرف التلفزيون احيانا بانه جريدة الهواء المصورة.. ورغم التشابه الكبير الا ان هناك فروقا اساسية بين الاسلوب الصحفي والاسلوب الاذاعي والتلفزيوني واهم هذه الفروق:

1ـ في أخبار الإذاعة والتلفزيون يتم تجنب البنية المعكوسة للجملة.

2ـ تكون الجملة قصيرة جدا في الاسلوب الالكتروني.

3ـ في الخبر الالكتروني يكون الفعل قريبا من فاعلة قدر الامكان.

4ـ التعريف بالأشخاص القائمين بذكر الأسماء والوظائف والأعمار يأتي قبل الاسم في الأخبار الالكترونية.

قواعد كتابة الخبر الالكتروني:

هناك تشابه كبير بين الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني ذلك ان الإذاعة قد سبقت الشاشة الصغيرة في تقديم الاخبار بحوالي عقدين من الزمن واستطاعت ان تؤسس تقاليدها وممارساتها الصحفية وتطور لها اسلوبا مميزا عن اسلوب الجريدة.. وحين ظهر التلفزيون أفاد كثيرا من الفن الإذاعي الذي يشترك معه في مخاطبة الأذن.. وهنا تستطيع القول ان الخبر التلفزيوني يعتمد كثيرا على قواعد كتابه الاخبار الاذاعية مع الاخذ بنظر الحسبان وظيفة الصورة ومكانتها العظيمة في النشرة الإخبارية وابرز قواعد كتابة الأخبار الإذاعية هي:

1ـ الجمل قصيرة وبسيطة

2ـ يذكر الفاعل مع فعله سوية إذا أمكن

3ـ عدم استخدام الجمل المعقدة والكلمات النادرة

4ـ في الخبر الاذاعي الكلمات كتبت لكي تقرأ ولذلك لابد ان تكون سهلة النطق

5ـ استخدام اقل ما يمكن من الضمائر

6ـ حداثة الخبر الإذاعي

7ـ في الخبر الإذاعي تستخدم عبارة وصيغة قبل الاسم

8ـ لا تبدأ الجملة بمقتبس في الإخبار الإذاعية ولا يترك اسم المصدر في نهاية المقتبس.

9ـ لا تبدأ الجملة بالإحصاءات وكثرة الأرقام

10-استخدام المبني للمعلوم

11-الحذر من تغطية أخبار الجريمة

أما الخبر التلفزيوني فشأنه شأن خبر الراديو لم يكتب لكي يمكن اختزاله من النهاية او من أية نقطة أخرى بل انه وحدة متماسكة وبناء معلوم متجانس الاجزاء له مقدمة ومتن وخاتمة وإذا حذف أي جزء منه يصبح لا معنى له تماما مثلما لو حذف الفصل الاخير من مسرحية متقنة الصياغة.. ووجود الصورة الى جانب الكلام الموجز الذي يرافقها قد جعل كاتب الخبر التلفزيوني يتوخى الايجاز بأقصى درجاته ولكن هذا الإيجاز يجب ان يكون وافيا وهذا يعني ان على كاتب الخبر التلفزيوني أن يدع الصورة تصف الحدث لجمهور المشاهدين.. وهذا يعني ان خصائص الخبر الإذاعي هي ذاتها خصائص الخبر التلفزيوني الذي كتب للمشاهدين وليس للمستمعين فقط حيث تؤدي الصورة مهمة كبيرة في إيضاح الفكرة الأساسية للموضوع.

ومن أهم النقاط الأساسية التي لا بد أن يقف ويتأمل فيها كاتب الخبر التلفزيوني اكثر من غيره هي:

1ـ الإيجاز

2ـ خلفية الخبر

3ـ التعبير المجازي

4ـ لباقة الحديث

5ـ التطابق بين الصورة والكلمة

6ـ أكثر الكلمات للمذيع واقلها للصورة

7ـ مشاهدة تربط الفيديو قبل كتابة الخبر

8ـ الإفادة من الصوت الطبيعي

9ـ توافق النص مع منطق الصورة

قواعد كتابة الخبر الالكتروني

هناك تشابه كبير بين الخبر الإذاعي والخبر التلفزيوني ذلك ان الإذاعة قد سبقت الشاشة الصغيرة في تقديم الاخبار بحوالي عقدين من الزمن واستطاعت ان تؤسس تقاليدها وممارساتها الصحفية وتطور لها اسلوبا مميزا عن اسلوب الجريدة.. وحين ظهر التلفزيون أفاد كثيرا من الفن الإذاعي الذي يشترك معه في مخاطبة الأذن.. وهنا تستطيع القول ان الخبر التلفزيوني يعتمد كثيرا على قواعد كتابه الاخبار الاذاعية مع الاخذ بنظر الحسبان وظيفة الصورة ومكانتها العظيمة في النشرة الإخبارية وابرز قواعد كتابة الأخبار الإذاع

لجمل قصيرة وبسيطة

2ـ يذكر الفاعل مع فعله سوية إذا أمكن

3ـ عدم استخدام الجمل المعقدة والكلمات النادرة

4ـ في الخبر الاذاعي الكلمات كتبت لكي تقرأ ولذلك لابد ان تكون سهلة النطق

5ـ استخدام اقل ما يمكن من الضمائر

6ـ حداثة الخبر الإذاعي

7ـ في الخبر الإذاعي تستخدم عبارة وصيغة قبل الاسم

8ـ لا تبدأ الجملة بمقتبس في الإخبار الإذاعية ولا يترك اسم المصدر في نهاية المقتبس.

9ـ لا تبدأ الجملة بالإحصاءات وكثرة الأرقام

10-استخدام المبني للمعلوم

11-الحذر من تغطية أخبار الجريمة

أما الخبر التلفزيوني فشأنه شأن خبر الراديو لم يكتب لكي يمكن اختزاله من النهاية او من أية نقطة أخرى بل انه وحدة متماسكة وبناء معلوم متجانس الاجزاء له مقدمة ومتن وخاتمة وإذا حذف أي جزء منه يصبح لا معنى له تماما مثلما لو حذف الفصل الاخير من مسرحية متقنة الصياغة.. ووجود الصورة الى جانب الكلام الموجز الذي يرافقها قد جعل كاتب الخبر التلفزيوني يتوخى الايجاز بأقصى درجاته ولكن هذا الإيجاز يجب ان يكون وافيا وهذا يعني ان على كاتب الخبر التلفزيوني أن يدع الصورة تصف الحدث لجمهور المشاهدين.. وهذا يعني ان خصائص الخبر الإذاعي هي ذاتها خصائص الخبر التلفزيوني الذي كتب للمشاهدين وليس للمستمعين فقط حيث تؤدي الصورة مهمة كبيرة في إيضاح الفكرة الأساسية للموضوع.

ومن أهم النقاط الأساسية التي لا بد أن يقف ويتأمل فيها كاتب الخبر التلفزيوني اكثر من غيره هي:

1ـ الإيجاز

2ـ خلفية الخبر

3ـ التعبير المجازي

4ـ لباقة الحديث

5ـ التطابق بين الصورة والكلمة

6ـ أكثر الكلمات للمذيع واقلها للصورة

7ـ مشاهدة تربط الفيديو قبل كتابة الخبر

8ـ الإفادة من الصوت الطبيعي

9ـ توافق النص مع منطق الصورة

كيف تصبح صحفيا إلكتروني

لصحافة الإلكترونية تحدث تغييرات في الصحفي والقارئ وصياغة الخبر ومصادره، ولا يوجد لها أسهم في البورصة.

عندما أطلق على الصحافة لقب “السلطة الرابعة” كان هذا اعترافاً وتصريحاً بأن الصحافة تقوم بدور أساسي في الوعي السياسي للشعوب، فقد تم وضعها في وضع المساواة مع كل من السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية، رغم أنها لا تقوم بأي دور من أدوار الثلاثة، إلا أن دورها هنا هو دور رقابي بالإضافة إلى تنمية الوعي لدى الناس بأمور حياتهم المختلفة، والتي تعتبر السياسة جزءاً أساسياً لا يتجزأ منها

واستمر هذا الدور للصحافة منذ أن نشأت وإلى الآن، وإن كان هذا الدور يختلف من وقت لآخر ومن بلد لآخر، على حسب الظروف السياسية المحيطة والقوانين التي قد تحجم أو تكبل الحريات أو تمنحها، كما أن هذا الدور يختلف حسب الأنظمة العربية الحاكمة، ومدى تقبلها لحرية الصحافة ومقدار إتاحة المعلومات التي تمنحها للعاملين في هذه المهنة الذين يعانون كثيراً، خاصة داخل الدول العربية للحصول على المعلومات مما يضطرهم أحياناً للجوء إلى مصادر غير موثوق فيها، ومن ثم تأتي دائماً الأمور بما لا تشتهي الأنفس وتتسبب في نهايات ليست سعيدة في معظم الأحوال.

وتلعب الحكومات العربية دائماً لعبة الجذب والشد مع الصحفيين، فأحياناً ترخي لهم الحبل ليكتبوا ما يريدون وينتقدون دون أي خطوط حمراء أو خضراء، وخاصة مع الصحف الخاصة والمستقلة، ثم تتراجع مرة واحدة لتشد هذا الحبل مرة أخرى متوعدة ومهددة بأن القوانين لا تسمح بمثل هذا التعدي وأنه بموجب القانون يمكن أن يسجن أي صحفي تعدي أو تطاول بما لا يخدم النظام ويؤيده، وهو ما يحيلنا إلى الرجوع إلى القوانين أنفسها التي لابد أن تعدل قبل أن تنطلق الأقلام في حرية وتكتب وتقول ما تريد.

ورغم هذا الشد والجذب، ورغم وجود بعض الدول العربية التي تعاني من كبت الحريات الصحفية، ومنع أي كتابات ضد نظامها الحاكم، إلا أن التكنولوجيا والتطور الحادث في وسائل الإعلام استطاع التغلب على هذه الأزمة بشكل لم يكن يخطر على بال أي من العاملين في هذا المجال، أو من الأنظمة العربية الحاكمة نفسها.

تمثلت هذه التكنولوجيا الحديثة في إنشاء شبكة الإنترنت، ومن ثم استخدامها للعامة في منتصف التسعينات. هذه الشبكة استطاعت أن تحدث انقلاباً بكل المقاييس في عالم صاحبة الجلالة. لقد فتحت الأبواب المغلقة. تسللت إلى الأماكن الممنوعة. قفزت على القوانين واللوائح. استطاعت أن تكشر عن أنيابها لأي سلطة سياسية. استطاعت أن تعطي دوراً تعليمياً للعاملين في هذا المجال. تمكنت من تطوير الصحافة التقليدية بمفهومها الشائع. ولا أبالغ إن قلت إنها استطاعت أن تطور الصحافة المطبوعة نفسها رغم التنافس الرهيب بينهما.

تمثل ذلك في المواقع الصحفية والصحف الإلكترونية الموجودة على شبكة الإنترنت التي تمكنت من الجرأة في التناول وحرية النشر دون رقيب، بل والأهم أن القوانين العربية لم تكن مهيأة لهذه النقلة التكنولوجية الهائلة، وبالتالي لم تكن مستعدة لها بقوانين تكبل حرياتها، فكثير من القوانين العربية لا يمكن أن تطبق على المواقع الإلكترونية نظراً لأنها ذات كينونة جديدة ولابد من إصدار تشريعات خاصة بها.

حتى الرقابة التي تتم على المواقع الإلكترونية هي رقابة أمنية غير مسئولة وغير قانونية، بل إن إصدار المواقع الإلكترونية الصحفية وغير الصحفية لا يخضع لقوانين أو لوائح، بل إن الأمر في غاية السهولة حيث يمكن لأي فرد في العالم إنشاء موقعه الخاص بمجرد أن يدفع الدومين الخاص به ويحجز اسم الموقع ثم يبدأ في تصميمه بنفسه أو بالاستعانة بمتخصص، وبعدها يضع عليه المحتوى الذي يريده، ورغم أن هذه السهولة كان لها سلبياتها ومساوئها في الشبكة العنكبوتية إلا أن إيجابياتها أكثر بكثير في وجهة نظري.

الانقلاب الذي أحدثته المواقع الإخبارية الإلكترونية في نقل الأخبار السياسية وجرأتها دون وجود رقابة

لا شك أن المواقع الإلكترونية الصحفية أحدثت انقلاباً كبيراً فى عالم الصحافة، وأدخلت تطويراً فنياً وعملياً ليس فقط على مستوى القارئ بل على مستوى الصحفي نفسه، وفي مصادره الصحفية وكذلك في شكل الصحيفة وتناول المادة الصحفية بأشكالها المتعددة، ويمكن أن نقسم هذا التطور إلى عدة أقسام:

تطور خاص بالصحفي

أصبح الصحفي مطالباً بتمكنه من الأدوات الحديثة من معرفة جيدة بالحاسب الآلى، وبقدرته على الكتابة بشكل جيد على أحد برامج الكتابة على الكمبيوتر، وعلى استخدام الإنترنت بشكل جيد، وأحياناً ببعض برامج الجرافيك لاستخدامها في إدخال صورة على الكمبيوتر وتعديلها من حيث الحجم والشكل لتناسب النشر على الإنترنت.

كما أنه يجب أن يكون لديه بريد إلكتروني يفتحه بصفة منتظمة ليطلع على رسائل القراء، وفي حالة عدم انتظامه في فتح هذا الإيميل غالباً يتم غلقه بشكل تلقائي من الشركات التي تعطي هذه الخدمة مثل الياهو والهوتميل ومكتوب وغيرها. وقد يخسر الصحفي الذي لا يرد على رسائل القراء على شبكة الإنترنت كثيراً حيث يفقد مصداقيته لدى القارئ، على العكس في الصحيفة المطبوعة حيث تصل أحياناً مئات الرسائل ولا يوجد الوقت لدى المحرر للرد عليها، والقارئ غالباً ما يكون قد نسي أنه أرسل رسالة بعد فترة من الزمن.

وهذا التفاعل مع القارئ يعد من أهم سمات الصحفي الذي يعمل على الإنترنت، حيث يكون على استعداد لتلقي أي رسائل تحمل آراءً مضادة لما كتب وتهاجمه، وعليه أن يتحمل بصدر رحب التنوع في الأفكار وحرية الرأي والرأي الآخر.

كما يتميز الصحفي الذي يعمل على الإنترنت بسرعة نقله للأخبار عكس الصحفي في جريدة مطبوعة حتى لو كانت يومية، فهو يقوم ببث الخبر بمجرد معرفته لينشر في لحظات معدودة لملايين من القراء، كما تعطيه التقنية الفرصة لتجديد الخبر كل فترة زمنية: ساعة أو نصف ساعة – حسب الظروف – وكتابة المزيد وتطورات الحدث أولاً بأول، مزوداً تقريره بالصور وقد تكون بلقطات الفيديو أحياناً، وإن كانت هذه السرعة أثرت على جودة الصياغة الخبرية وعلى التدقيق في صحة الإملاء وأخطاء النحو وخلافه، على حساب نشر الخبر ونقل الحدث باعتبار أن القارئ يريد أن يتعرف على ما يحدث دون اهتمام بالصياغة الجميلة وصحة اللغة.

وقد ظهر حالياً ما يسمى بالصحفي (الإنترنتي)، وهو الصحفي الذى يحرر الأخبار على شبكة الإنترنت فقط، ولا يعمل أصلاً في صحيفة مطبوعة، وهذا الصحفي أو الكاتب بشكل عام يعاني من مشاكل عديدة، فقد يكون على كفاءة مهنية عالية، ولديه مهارات لا تتواجد في صحفيين يعملون بالصحف الورقية، إلا أنه غير معترف به من جانب النقابات الصحفية أو الاتحادات لأنها كلها كيانات ما زالت لم تتواءم مع هذا التقدم والتقنيات الحديثة التي فرضت نفسها على كل شئ إلا على هذه الكيانات الروتينية الصماء.

ومن ضمن المزايا الهامة للصحفي على الإنترنت استطاعته القيام بحملة صحفية بشكل سريع ومؤثر جداً تبدأ بخبر وتتطور بعدها بمجموعة متتالية من الأخبار والتقارير من خلال ردود الفعل التي تأتي له تعقيباً على ما نشر سواء كانت هذه الردود من القراء أو من مسئولين أو غيرها، والحملة هنا قد لا تكون من خلال موقع إلكتروني واحد، ولكن يمكن أن تكون من عدة مواقع، بينما تظل الصحيفة الورقية تنشر في ملف صحفي عدة أسابيع من أجل إثارة قضية معينة قد لا تؤتي ثمارها، وهو ما حدث مع المدون المصري وائل عباس، عندما أثار قضية التحرش الجنسي التي حدثت في أيام عيد الفطر لعام 2006 وانطلقت على أثرها حملة صحفية على كل المواقع الإلكترونية تدين ما حدث، ثم بدأت بعدها الصحافة الورقية بعد أن استهلك الموضوع بحثاً على المواقع الإلكترونية لتتحدث عن هذه القضية.

تطور خاص بالقارئ

اتفقت معظم الدراسات أن معظم مستخدمي الإنترنت من الشباب، وبالتالى فإن القارئ لدينا هنا غالباً من الشباب – مع عدم إغفالنا لباقي الفئات – فسوف نجد أن هناك تطورا حدث لقارئ الأخبار من حيث تلقيه للخبر، حيث أصبح لدى القارئ الفرصة لتمرير الخبر الذي يريده إلى العديد من أصدقائه بمجرد الضغط على زر واحد وهو “forward”، كما أن لديه الفرصة للتعليق بشكل مباشر على الموضوع، وينشر رده في نفس اللحظة، حيث تتيح العديد من المواقع كتابة التعليق على المكتوب في أسفل المقال أو الموضوع، وينشر الرد آلياً دون الخضوع لأى رقابة.

وتقوم بعض المواقع بتمرير الرد أولاً على مسئول التحرير حتى لا يتم نشر شتائم أو كلام منافٍ للآداب فقط، بينما تفضل مواقع أخرى النشر حتى لو به ما يخالف الآداب من أجل الحرية وعدم وضع رقابة بأي صورة من الصور.

ولأن الشباب غالباً يريدون الخبر السريع والملخص فقد وفرته هذه المواقع الإلكترونية، حيث دائماً ما ينشر الخبر بعنوان وفقرة واحدة أسفل العنوان تلخص الخبر مع كتابة كلمة (المزيد) لمن يريد الإطلاع على التفاصيل، وقد فتحت هذه الطريقة الباب لإرسال الرسائل الإخبارية على الموبيل SMS لتقدم كخدمة إخبارية من بعض المواقع الإخبارية أو من وكالات الأنباء، وهي وسيلة تجذب الشباب كثيراً لأنهم يقرأون عنوان الخبر فقط ويعرفون ما يحدث من حولهم دون الحاجة لخوض تفاصيل وقراءة الكثير من التقارير والتحقيقات.

كما أصبح القارئ لديه الفرصة أحياناً في نقل الخبر عندما يشاهد مظاهرة مثلاً أو موقف معين أو يطلع على حادثة رآها وصوَّرها بكاميرته الخاصة، فيقوم بنقل ما رأى بالصور وإرساله ليبث على الإنترنت، وهو ما يحدث كثيراً في فلسطين والعراق خاصة أثناء الحروب، حيث تعتمد المواقع الإلكترونية على الهواة في نقل الأخبار وبثها بثاً حياً.

وكثيراً ما تم نقل وقائع لأحداث فلسطينية أو عراقية من داخل الحرب من مشاهد لديه كمبيوتر محمول لاب توب” وكاميرا رقمية “ديجيتال” قام بتصوير الحدث وكتبه ثم أرسله على الفور وتم نشره، كل ذلك في دقائق معدودة ليقرأه الملايين من كل أنحاء العالم.

ويتضح الفرق بين طبيعة التقنية الإلكترونية عن الورقية، حيث لا يزال قارئ الصحيفة الورقية ينتظر نشر تعليقه أو رده على مقال بالأيام أو الأسابيع، وقد لا ينشر في النهاية.

تطور خاص بالخبر

لا شك أن سرعة تناول الخبر وبثه هي أهم ما ميز التطور الذي حدث مع مواقع الإنترنت الصحفية، إلا أن هناك ميزة هامة أخرى وهي إمكانية وضع لقطات فيديو معبرة عن الخبر، وهي ميزة لن تتوافر بأي حال في الصحافة المطبوعة، بل تتفوق على القنوات الفضائية الإخبارية، نظراً لإمكانية الإطلاع على الخبر في أي وقت، بينما ينتهي الخبر في القناة الفضائية بإذاعته، كما يمكن للقارئ الاطلاع عليه من الأرشيف حتى بعد مرور أيام أو شهور عليه، فالخبر لا يموت في الصحافة الإلكترونية، ويتميز النشر أيضاً على المواقع الإلكترونية بإمكانية تعديل الخبر وتصحيحه في حالة وجود أي أخطاء، وإضافة روابط له لها علاقة بالموضوع يمكن لمن يريد الإطلاع عليها.

ولا شك أن تناول الخبر على الإنترنت يتميز بحرية أكثر كثيراً من تناوله في الصحف الورقية، فلا يوجد أي رقيب يمنع أو يراجع، وحتى في حالة عمل (فلترة) أو حجب الموقع، كما تقوم بذلك بعض الدول العربية لبعض المواقع الإلكترونية، يتم عمل وسائل بديلة لتوصيل الخبر لقراء هذه الدولة، بوسائل عديدة ومنها إرساله من خلال الإيميل، أو وضعه على المنتديات، أو بثه من خلال المجموعات البريدية، وفي النهاية يتم تداول الخبر رغماً عن أي رقابة.

تطور خاص بالمصادر الصحفية

لم تعد المصادر الصحفية هي فقط تصريحات الوزير أو وكيل الوزارة أو حتى أى مسئول، بل إن المواطن العادى أصبح مصدراً صحفياً، وهو تطور خطير أظنه أحدث انقلاباً في عالم الصحافة، فالمواطن هو المصدر، لأنه هو الذي يشارك في المظاهرة، أو لأنه هو صاحب الشكوى والمتضرر من مشكلة ما، بل قد يكون شاهد عيان على حدث معين.

لم تعد هناك مصادر محددة للصحفي يستقي منها أخباره، فقد تكون رسالة جاءت على الإيميل للمحرر يبدأ في البحث وراءها واستخراج قصة خبرية رائعة منها، وقد تكون تجربة شخصية لمواطن يتم بناء تقرير خبري عليها، وقد يتم الاستعانة بكتابة أخبار من بعض المدونات وذكر المدونة كمصدر.

تطور خاص بالصحافة نفسها

خلقت المواقع الإلكترونية بتقنياتها المتعددة ما يسمى بصحافة (الميديا) حيث يرفق الخبر أو الموضوع بالصور وملفات الصوت، وملفات الفيديو، إضافة إلى تعليقات القراء كما ذكرنا، وإضافة الروابط ذات الصلة، مما جعل الصحافة تختلف كوسيلة إعلامية في مفهومها ليتوسع هذا المفهوم ويحتوي على عدد من الوسائل الإعلامية الأخرى، وهو ما لم يستفد منه أصحاب الصحف الورقية عندما صمموا مواقع لصحفهم على الإنترنت، فقاموا بنقل الصحيفة الورقية كما هي أو بعضها على شبكة الإنترنت دون استغلال التقنيات الهائلة على الشبكة، وكأنهم أرادوا مسايرة الموضة بأن يكون لصحيفتهم موقع على الإنترنت.

وقد جعل هذا التطور القنوات الفضائية تلجأ إلى عمل مواقع إخبارية على الإنترنت تسير بالتوازي مع القنوات الفضائية، وتقدم خدمة متوازية لا تقل أهمية للجمهور بل قد يتسع جمهورها عن الفضائيات التي قد لا تتمكن من الوصول إلى أماكن معينة في أنحاء العالم، تصل إليها شبكة الإنترنت.

كذلك سهولة تلقي ردود الفعل والتعليق من المشاهدين على الموقع، عنها في القناة الفضائية، وقد لجأت معظم الفضائيات الآن لكتابة (لمزيد من التفاصيل، وللتعليق على الأحداث يمكن زيارة موقع القناة على الإنترنت) مع كتابة عنوان الموقع، كما استطاعت استطلاعات الرأي أن تجذب المشاهدين إلى المواقع الإخبارية للإدلاء بآرائهم تجاه قضية من القضايا.

تقدم معظم المواقع الخبرية على الإنترنت خدمتها بلغتين العربية والإنجليزية، وفي بعض الأحيان بالفرنسية، مما يتيح نقل الخبر لقارئ الإنجليزية والعربية في نفس الوقت، وهى ميزة لا يمكن أن تتوافر في الصحافة المطبوعة أو حتى في الفضائيات.

ولا شك أن كل هذه التطورات المتعددة التي ذكرناها أثرت بشكل كبير في مستخدمي شبكة الإنترنت، وفي وعيهم السياسي. لقد قدمت لهم التنوع الذي يعشقه الشباب، وأعطتهم الفرصة للتواصل والتعبير عن أنفسهم والتعليق على الأحداث بلغتهم السهلة السريعة، والتقنيات اللازمة، فجعلت الشباب ليس فقط متابعاً بل مفكراً ثم مشاركاً في الأحداث من حوله، وقد ظهرت هذه المشاركات في التعليقات والمناقشات داخل المواقع، ثم تصاعدت في إرسال الأخبار ولقطات الفيديو، ووصلت للذروة عندما بدأ الشباب يتفاعل ويشارك في تكوين صحيفته الخاصة به من خلال (المدونات) التي انتشرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهو موضوع له حديث مستقل.

لقد كشفت شبكة الإنترنت أن جيل الشباب ليس جيلاً ساذجاً أو متخلفاً عن سابقيه كما يظن البعض، بل إنه يريد الفرصة ليثبت نفسه ويعبر عنها، لديه وعي وفكر ولكن لا يجد من يتبنى هذا الفكر وينمي هذا الوعي.

لقد أكد جيل الشباب من خلال وضعهم الحالي على شبكة الإنترنت أنهم الأجدر على القيادة التي لا يريد الأجيال السابقة أن تتركها لهم، لأنهم يملكون القدرة على مواكبة التطور التكنولوجي الهائل الذي لا يستوعبه الكثير من الأجيال السابقة.

لقد كشفت شبكة الإنترنت عن محللين سياسيين، وعن كتاب مقالات ومعلقين على الأحداث الجارية، لم تكن ستتاح لهم الفرصة أن يظهروا لولا شبكة الإنترنت.

لقد كان عليهم أن ينتظروا دورهم كالعادة من أجل الحصول على فرصة، إلى أن تتعرض عقولهم للصدأ، ومن ثم يكتفون في جميع الحالات بالمشاهدة وبالجلوس على المقهى يخرجون كبتهم في أنفاس سجائرهم وتدخين الشيشة، أو بالهروب إلى دول أخرى أوروبية أو أميركية للحصول على الفرصة المناسبة التي لم تتح لهم في بلادهم.


التحرير على الإنترنت


يجب أن نلفت النظر إلى أن الصحافة الإلكترونية استطاعت أن تحدث انقلاباً ليس فقط في نوعية الصحافة، وفي سرعة تناقل الخبر، ولكن أيضاً في صياغة الخبر وشكله وطريقة تحريره من خلال:

- التركيز والاختصار: وهما السمة المميزة للخبر على الإنترنت.

- أهمية وجود الصورة الموضوعية بعيداً عن الصور الشخصية فقط.

- استخدام الجمل القصيرة في صياغة الخبر لأن قارئ الإنترنت دائماً يريد الانتهاء من القراءة بسرعة ولا وقت لديه للجمل الطويلة.

- طريقة عرض التفاصيل: وليس معنى الاختصار والتركيز أن الخبر لا يورد التفاصيل بل على العكس، فقد يعطي الخبر على الإنترنت تفاصيل كثيرة جدا ولها علاقة بأحداث سابقة أكثر مما يعطي الخبر المنشور في الصحيفة المطبوعة، ولكن يتم هذا على الإنترنت من خلال الروابط أسفل الخبر والتي يفتحها ويقرأها من يريد الاستزادة بالمعلومات.

- مع وجود صور كثيرة يتم وضع صورة واحدة معبرة، ويتم وضع باقي الصور في رابط مستقل يمكن لمن يريد أن يفتحه وينتظر خاصة أن الصور تأخذ وقتاً طويلاً في التحميل.

- إمكانية إضافة الصوت والفيديو مع الخبر لتضيف خدمة إذاعية، وأحياناً بثا حيا للأحداث مثلها مثل الفضائيات، وهو ما تطور فيما بعد وأوجد إذاعات الإنترنت وهو موضوع له حديث مستقل.

- التميز بوجود رد فعل سريع وفوري منشور من خلال القارئ الذي يمكنه في بعض الأحيان أن يكتب التعليق وينشر لحظياً أسفل الخبر أو المقال، مما يعطي ميزة هائلة لنشر الخبر إلكترونياً.

- عمل مقاييس لعدد قراء كل خبر أو موضوع على حدة، فمن خلال عداد القراءة يتعرف الكاتب الصحفي على اتجاهات قرائه، وأي من الأخبار يتم قراءتها أكثر، ومن ثم يمكن تعديل اتجاهات الصحيفة لتناسب قرائها.

- قياس الرأي العام وتحليله في عدد كبير من القضايا من خلال الاستطلاعات التي يقوم بها عدد كبير من المواقع وهى تتم بشكل إلكترونى فورى.

مواصفات الصحفي الإلكتروني

أقصد بالصحفي الإلكتروني من يقوم بتحرير أو المساعدة في تحرير الصحيفة الإلكترونية مهما كان شكلها ومكانها.

ومثلما أحدثت الصحافة الإلكترونية انقلاباً في الصحافة وتحرير الخبر، قامت بنفس الشئ مع صانعي الأخبار ومحرريها، فقد أصبح هناك الصحفي الإلكترونى وهو الصحفي الذى يستطيع التعامل والكتابة في الصحيفة الإلكترونية، وأصبح هذا الصحفي له أيضاً مواصفات بدونها لا يمكنه التعامل مع مثل هذه النوعية من الصحف الإلكترونية مثل:

1- التمكن من استخدام الحاسب الآلي وبرامجه، خاصة برنامج الكتابة وبرنامج الصور لزوم إدخال الصور على الكمبيوتر وإرسالها إلكترونياً للصحيفة.

2- التعامل مع شبكة الإنترنت، فيعرف كيف يبحث على الإنترنت، وكيف يتجول على مواقع الإنترنت المختلفة.

3- يكون له بريد إلكتروني يرسل منه للصحيفة ويستقبل من خلاله الرسائل من المصادر المختلفة، ولابد أن يكون مدركاً لحجم بريده الإلكتروني وسعته حتى لا يتسبب جهله في منع وصول رسالة بها خبر هام لصحيفة في الوقت المناسب.

4- لديه خبرة بطرق حماية وأمن الحاسب الآلي مثل البرامج المضادة للفيروسات والبرامج المضادة للتجسس، وما إلى ذلك حتى يتمكن من التعامل مع أي طارئ يسيطر على جهازه.

5- متابعة ما يقوم بنشره وردود الفعل حتى يمكنه الرد عليها إن احتاج الأمر أو نشرها على حسب طبيعة صحيفته.

صحافة التطوع (المنتديات، المجموعات البريدية)

بدون شك استطاعت الصحافة الإلكترونية أن تخلق جيلاً من الصحفيين الهواة أو المتطوعين الذين ينقلون الأخبار ويصورونها وينشرونها لحظياً، وهم صحفيون ليسوا محترفين وليس لهم علاقة بالصحافة بشكل مباشر، ولكن لديهم الهواية والرغبة في نقل وقائع قد تغيب عن الناس أو يجهلونها، من خلال بعض المواقع، والمنتديات والبلوجَّات، وهي كلها أنواع منتشرة على شبكة الإنترنت ومتاحة للجميع أن يكتب فيها ما يريد بمجرد الاشتراك الذي لن يكلف سوى كتابة الإيميل وكلمة سر خاصة به، ويصبح عضوا مشتركاً في هذه المجموعة أو المنتدى.

أما المدونات (البلوجَّات) فهي صفحات شخصية يمكن لأي فرد أن يصممها بنفسه ويكتب فيها ما يريد أيضاً مجاناً، وهي خدمة تتيحها بعض المواقع الكبيرة مثل ياهو ومكتوب وجيران وغيرها، فأصبحت صحافة البلوجرز من أهم أنواع الصحافة حالياً على مستوى العالم دون مبالغة، ويكفى أن الأستاذ محمد حسنين هيكل استدل في برنامجه الأسبوعي بموقع من مواقع البلوجرز مؤكداً أنه يتابعه يوميا ويتعرف على أحداث عديدة من خلاله.

بل إن هذه المواقع أحدثت بلبلة للعديد من الصحف بنشرها وقائع لا يريد أحد نشرها، ولبعض الأجهزة الحكومية التي تريد إخفاء معلومات بعينها عن الناس، قامت هذه المواقع بنشرها بالصور التي لا تكذب دائماً.

كما أصبحت المجموعات البريدية وسيلة أيضاً لنشر الخبر قد تكون أسرع وأهم عند البعض من المواقع الإخبارية الكبيرة على الإنترنت، والمجموعة البريدية تتكون من عدد معين من المشتركين يصلهم رسائل متعددة بصفة منتظمة قد تحتوي على معلومات أو أخبار أو مقالات أو طرائف وغيرها، وإن كان دور المجموعات البريدية برز بشدة في عمل الحملات الإلكترونية مثل الحملة التي قامت بها مجموعتا القلوب وحوار ضد الشركة المصرية للاتصالات.

أما المنتديات فهي النادى الذي يجمع مجموعة من الأعضاء لهم اهتمامات مشتركة، وكل فرع من فروع هذه الاهتمامات له قسم خاص به يكتب فيه بحرية دون أي رقابة.

وقد استطاعت صحافة (التطوع) كما أطلق عليها أن تنتشر بشكل مذهل على مستوى العالم كله والعالم العربي أيضاً، وأن تحرك المياه الراكدة في سوق الصحافة العربية بصفة خاصة، وهي نوع من الصحافة لم يكن ليظهر أبداً لولا وجود الإنترنت وانتشار الصحافة الإلكترونية.

مزايا وسلبيات الصحافة الإلكترونية

بسبب الانقلاب الهائل الذي أحدثته الصحافة الإلكترونية أصبحت تتفرد بمزايا عديدة عن الصحافة المطبوعة مثل:

1- قدرتها في التغلب على القوانين والتراخيص واللوائح التي تحاصر إصدار صحيفة وخاصة في العالم العربي.

2- انخفاض تكلفتها المادية بشكل كبير عن الصحافة المطبوعة.

3- سرعتها في نقل الخبر بالصور وأحياناً نقل الحوار بالصوت أو تصوير الحدث بالفيديو.

4- سرعة انتشارها: حيث يمكن أن تحصد قراء بالملايين بكل سهولة طالما تقدم خدمة إخبارية جيدة وحقيقية.

5- معرفة المستخدم من أي دولة والوقت الذي استغرقه في كل صفحة وما هي الصفحات التي أطلع عليها، مما يساعد في عمل إحصائيات عن اهتمام القراء وميولهم للمادة المكتوبة ومعرفة أكبر الأخبار نسبة في القراءة، وهو ما يقوم به عدد كبير من المواقع بشكل يومي مثل إيلاف وإسلام أون لاين، وميدل إيست أونلاين.

إلا أن الصحافة الإلكترونية لها سلبيات أيضاً مثل:

1- صعوبة التسويق وجلب الإعلانات: وهي سلبية ما زالت موجودة في العالم العربي فقط، وأعتقد أنها سوف تتغير إلى حد كبير خلال السنوات القليلة القادمة، ولكن هذه السلبية تؤثر بشكل قوي على عدم وجود تمويل لهذه الصحف، مما يجعل التركيز على المتطوعين أكثر وأكبر، ولكن بدون شك احتياج الصحف الإلكترونية إلى الصحفي المحترف ضرورة لا غنى عنها والذي لا يقبل أن يعمل ويكتب دون أن يأخذ مقابلاً مادياً.

2- عدم تميز بعض الصحف الإلكترونية، وخاصة التي تعتمد على الصحفيين المتطوعين بصياغة جيدة للأخبار والموضوعات فهي تنشر ما يأتي لها، دون وجود دليل أو التأكد من مصداقيته أو حقيقته، وهو ما يفتح المجال لنشر الإشاعات وترويجها.

3- أيضاً يلجأ بعض المشرفين على المنتديات والمجموعات البريدية بصفة خاصة بنشر عناوين لفضائح لا وجود لها أو استخدام مصطلحات جنسية بالعنوان لمجرد أن يدخل الزائر للمنتدى ويشترك به، وهى ما أُطلق عليه المنتديات والمجموعات الصفراء نسبة إلى الصحافة الصفراء التي تهتم بنشر الفضائح.

4- لا زلنا غير قادرين على الاستثمار في مجال الصحافة، وهي مشكلة تقابلنا في الإعلام بصفة عامة، وفي الصحافة بصفة خاصة، فحتى الآن – على حد علمي – لم نجد صحيفة عربية لها أسهم بالبورصة، أو أن هناك مستثمراً يريد استثمار أمواله من خلال عمل صحيفة، وهو نوع من الاستثمار لو وجد سيكون أكبر فائدة للصحافة الإلكترونية.

5- ما زال عدد مستخدمي الإنترنت في العالم العربى ضعيفاً فهو يتراوح حول 12 مليون مستخدم حسب أحدث إحصائية عن 2007 نشرها موقع http://www.internetworldstats.com حيث كان عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط 33 مليون ونصف المليونإيران وحدها 18 مليونا، وإسرائيل 3 ملايين- كما بلغ عدد المستخدمين للإنترنت في مصر 6 ملايين، وهي أرقام ضعيفة جدا بالنسبة إلى أوروبا (338 مليونا) والولايات المتحدة الأميركية (215 مليونا).

وهذه الأرقام بدون شك تؤثر سلبياً على انتشار الصحف الإلكترونية بين القارئ العربي داخل الدول العربية حتى لو كان عدد قراء الصحيفة يصل لمليون، لأنه لو زادت أرقام المستخدمين للإنترنت يمكن أن نسمع يوماً أن صحيفة إلكترونية يقرأها 10 ملايين قارئ يومياً مثلاً، وهو شئ ليس بعيد المنال ويمكن تحقيقه فى المستقبل القريب.

قواعد النشر الإلكتروني الصحفي الشبكي

تناول الدكتور عباس مصطفى صادق في كتابه “صحافة الإنترنت.. قواعد النشر الإلكتروني الصحفي الشبكيالقواعد الأولية للنشر على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)،

وهو يقر في كتابه أنها قواعد أولية لأن خصائص صحافة الإنترنت لم تتبلور بالشكل الذي يسمح بوضع معايير نهائية لها، شأنها شأن الكثير من المستحدثات الاتصالية التي نعايش

ظهورها الآن. ويقدم دراسة تحليلية للصحافة العربية على الشبكة العنكبوتية التي لا تزال رغم وجودها المتزايد قاصرة عن استخدام أساليب ومميزات النشر الإلكتروني.
ينقسم الكتاب إلى خمسة أجزاء، يتابع الجزء الأول منها مسيرة تطور شبكة الإنترنت، ويناقش الثاني التطبيقات الاتصالية في الشبكة، فيما يركز الثالث على تطبيقات النشر

الإلكتروني والصحفي، وخصص الرابع لصحافة الإنترنت، أما الجزء الأخير فهو استعراض للصحافة العربية على الإنترنت عبر دراسة تحليلية تمثل الجزء التطبيقي لرسالة دكتوراه

أعدها المؤلف عن تطبيقات النشر الصحفي الإلكتروني.

ويتميز كل جزء من أجزاء الكتاب الخمسة باحتوائه على مدخل تفصيلي شامل يوضح القضية المطروحة بدءا من نشأتها وحتى آخر تطور لها.

صحافة الإنترنت
يستعرض المؤلف مسيرة تطور الصحافة الإلكترونية واستقبال الأخبار عبر أجهزة الحاسوب منذ أن كانت نصوصا فقط وحتى ظهور الوب والتحول التدريجي إلى الوسائط المتعددة

منذ الربع الأول لتسعينيات القرن الماضي ثم الانفجار الواضح المتمثل في زيادة عدد الصحف وخدمات الأخبار على الشبكة من عدد لا يزيد على أصابع اليد في التسعينيات إلى

عدة آلاف في نهاية التسعينيات ثم خروج صحافة الإنترنت والخدمات الإخبارية في الشبكة إلى خارج الولايات المتحدة وظهورها في جميع بلدان العالم تقريبا وبمختلف اللغات.

ويفتتح المؤلف حديثه ببدايات استخدام الحاسوب في الصحافة إبان الستينيات من القرن الماضي إذ تم إصدار أول صحيفة عولج محتواها كاملا بالحاسوب في جامعة كارولينا

الشمالية بالولايات المتحدة الأميركية.

تبع ذلك تقديم “خدمات حاسوبية صحفية” بالطلب الهاتفي عام 1980 لتنتقل الصحف في السنوات اللاحقة من تقديم خدمات قواعد البيانات والخدمات الإخبارية إلى تقديم لوحة

النشرات الإلكترونية عام 1985.

ويعتبر نظام النشرة الإلكترونية أول أداة تفاعلية عبر الحاسوب الشخصي، وهي تسمح لجهازين بالاتصال مع بعضهما بالمودم عبر خطوط الهاتف.

ثم بدأ ظهور الصحف على الإنترنت في مايو/ أيار 1992 حيث صدرت “شيكاغو أون لاين” كأول صحيفة إلكترونية على شبكة أميركا أون لاين.

وعلى صعيد الصحافة العربية أعلنت صحيفة الشرق الأوسط يوم 6 سبتمبر/ أيلول 1995 عن توفر موادها الصحفية اليومية إلكترونيا للقراء على شكل صور عبر شبكة الإنترنت،

تلتها صحيفة النهار التي أصدرت طبعة إلكترونية يومية خاصة بالشبكة ابتداء من الأول من فبراير/ شباط 1996، ثم صحيفتا الحياة والسفير في العام نفسه.

ويقسم المؤلف الصحف والخدمات الصحفية على الإنترنت إلى خمسة أنواع رئيسية، حيث توجد صحف معروفة بأسمائها وتاريخها في الشبكة على هيئة خدمة منفصلة عن

طبعتها الورقية أو شبيهة بالورقية وهما تمثلان النوع الأول.

وتميل بعض الإذاعات إلى تقديم خدمات أخبارية نصية وصور وأشكال إيضاحية كما في موقع هيئة الإذاعة البريطانية الذي يقدم خدمات إذاعية بمختلف اللغات وخدمات صوتية

كما يقدم تقارير إخبارية مكتوبة ومواد صوتية وصورا وساحة حوار تفاعلية، وهو النوع الثاني.

أما النوع الثالث فهو الذي نشأ في الإنترنت، وهو مجموعة الخدمات الإخبارية التي تجمع خصائص مختلفة للوسائل الإعلامية بالإضافة إلى خصائص شبكة الإنترنت مثل فوكس

نيوز.

وبالنسبة للنوع الرابع فهو صيغة مجلة الإنترنت، ومثال عليها مجلة نيوزويك التي تصدر طبعة إلكترونية تحمل مادة المجلة الأسبوعية مضافا إليها تجديدات يومية واستطلاعات

رأي تفاعلية لا تتقيد بأسبوعية الصدور وإنما تتجدد بشكل دائم.

ويتعلق النوع الخامس والأخير بوكالات الأنباء على الشبكة كوكالة الأنباء الفرنسية التي توفر خدماتها المخصصة لشبكة الإنترنت بعدة لغات من ضمنها اللغة العربية، حيث يقدم

الموقع العربي خدمتين رئيسيتين أولاهما تغطي كافة الأحداث التي تعرض في الموقع، وثانيتهما تقدم خدمة الأخبار والمعلومات عبر البريد الإلكتروني.

قواعد النشر الإلكتروني

ثم ينتقل المؤلف للحديث عن عناصر وقواعد النشر على الإنترنت، فـ”عناصر النشر الأساسية هي الكتابة أو التأليف ثم الإخراج فالطباعة فالعرض، وينتهي النشر في شبكة

الإنترنت بعرض المعلومات في أشكال مختلفة بغرض الاستهلاك في الشبكة نفسها وتحميلها على القرص الصلب أو أقراص التخزين الخارجية أو طباعتها على الورق، وفي

الحالة الأخيرة تتيح بعض المواقع وثائق أو ملفات بغرض الطباعة”.

وينبغي عند الكتابة للإنترنت فهم طبيعة نظام النص المتشعب الذي يضم عنصري الشكل والمحتوى، ومراعاة أنواع قراء الشبكة، وإستراتيجيات القراءة المعتمدة في الإنترنت.

ثم يتطرق المؤلف لأسس تصميم المواقع الصحفية، إذ “يتطلب إنشاء المواقع الإلمام بمجموعة من القواعد والعناصر التي تكون في مجملها أسسا تساعد على يسر القراءة

ويسر الحصول على المعلومات من الموقع. وأهم هذه القواعد الإلمام بلغة ترميز النصوص المتشعبة أو ما يتطور عنها، والطرق المختلفة لتصميم الموقع والعناصر المكونة

للموقع والصفحة، وقبل كل شيء الفهم الصحيح لماهية الموقع وصفحة الويب وأنواع الصفحات ومكوناتها”.

ومن أهم الاعتبارات الخاصة التي يجب النظر إليها قبل وأثناء وبعد إنشاء المواقع هو ضمان نفاذية الموقع وقابليته للاستخدام (Accessibility and Usability).

علاوة على ذلك ينبغي الأخذ بعين الاعتبار قواعد عدة مثل سرعة التحميل وتوظيف عناصر التصميم لخدمة موضوع الموقع وعدم الإسراف في استخدام وسائل الإبهار.

كما توفر شبكة الإنترنت عددا من الأدوات التفاعلية لمساعدة الصحفي في الاتصال بالقارئ، مثل وصلات البريد الإلكتروني المباشرة، والنشرة الإلكترونية، وساحة الحوار، وأدوات

استطلاع الرأي المباشر، وأدوات الاستبيان التي تظهر نتائجها فورا، ومجموعات الحوار.

الصحافة العربية على الإنترنت
إن وجود الصحافة العربية اليومية في شبكة الإنترنت مع الانتشار الواسع والتطورات التي تحدث لها في أوقات متقاربة مع تطورات النشر الإلكتروني العربي يستوجب وضع هذه

الصحف أمام البحث العلمي الجاد.

فالصحافة العربية على شبكة الإنترنت تنمو بشكل واضح، ولا تمضي فترة طويلة إلا وتؤسس صحيفة جديدة أو قديمة موقعا لها على الشبكة.

ويقدم المؤلف في هذا الجزء دراسة تحليلية للصحافة العربية على الإنترنت يهدف عبرها إلى دراسة خصائص النشر الصحفي باللغة العربية والتعرف على أسباب غياب ميزات

الإنترنت في هذه الصحافة الناشئة.

وشملت الدراسة 331 موقعا عربيا هي مواقع صحف يومية أو أسبوعية أو شهرية. ويقصر المؤلف دراسته على تلك التي ظهرت في الفترة ما بين 1998 و2000 كموقع عجيب

وبلانت أرابيا ونسيج ودانة وغيرها من المواقع، ولا يتعرض للمواقع التي ظهرت بعد عام 2000 كالجزيرة نت وإيلاف لأنها لا تدخل ضمن المجال الزماني للدراسة.

ويشير المؤلف إلى أن المشاكل اللغوية تعوق تطور وانتشار المواقع العربية، بسبب عدم الاتفاق على مقياس معياري موحد لجداول الحروف العربية.

أما على الصعيد التكنولوجي الرقمي فهناك هوة تفصل دول العالم المتقدم عن دول العالم النامي.
<font color=blue><u>
فحسب إحصائيات نوا للإنترنت (NUA INTERNET SURVEY.HOW MANY ONLINE) التي تدير وتنشر الإحصائيات المختلفة عن الإنترنت، هناك 1.29 مليون مستخدم في الشرق

الأوسط بما فيه تركيا والأراضي المحتلة مع بداية عام 2000 مقابل 131.1 مليونا في الولايات المتحدة وكندا من مجموع 246.6 مليون مستخدم في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي

يبين حجم الفجوة الرقمية بين دول العالم المتقدم ودول العالم النامي.
ويقول تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن المنطقة العربية تأتي في ذيل القائمة العالمية فيما يخص عدد مواقع الإنترنت

وعدد مستخدمي الشبكة. أما نسبة العرب من مستخدمي الإنترنت فهي 0.5% من مستخدميها على المستوى الكوني، علما بأن العرب يمثلون أكثر من 5% من سكان العالم.

ويخلص المؤلف إلى أن الصحافة العربية على شبكة الإنترنت ما زالت قاصرة عن استخدام أساليب ومميزات النشر الإلكتروني، ولم يتبلور إدراك كامل لطبيعة الصحيفة

الإلكترونية، كما أن الصحافة العربية ما زالت في مرحلة البداية بالنسبة لوجودها في الشبكة، إذ ما زالت ذهنية النشر الورقي هي السائدة في معظم الصحف، وغالبية هذه

الصحف لا يتم تحديثها على مدار الساعة بل هي نسخة إلكترونية للصحيفة التي صدرت في الصباح مما أدى إلى إهمال الإمكانيات التفاعلية للإنترنت، وما زالت بعض المواقع

تنشر مادتها بصيغة الصورة مما أفقدها ميزة أرشفة المعلومات وإمكانية قص ولصق المادة لمن يريد.

وبينت الدراسة أن 76.4% من الصحف تقوم بتحديث مادتها بما في ذلك الأخبار بعد مرور 24 ساعة. وينحصر هذا النوع في الصحف ذات الأسماء التقليدية المعروفة. أما الصحف

التي تقوم بتحديث مادتها باستمرار وفقا للمتغيرات وتنشر الأخبار والصور الإخبارية وتجري اللقاءات السريعة فهي مجموعة الصحف التي نشأت في بيئة الإنترنت ولا تسندها

أسماء صحفية معروفة، وهذه تعتمد على جهاز تحرير مستقل ومراسلين يمدون الموقع بالأخبار التي تنشر من مواقعهم أو على خدمات وكالات الأنباء أو على ما تنشره الصحافة

المتوفرة في شبكة الإنترنت أو باستخدام نظم طلب الأخبار الآلية.

إن الصحافة العربية على الإنترنت لا يمكن أن تنشأ دون هدف ودون جذور ودون فهم لطبيعة النشر الصحفي في الشبكة، فلا بد من التخطيط لإنشاء الصحيفة بشكل متكامل

تتضح عبره أهداف الصحيفة وغايتها.

كما لا يمكن أن تنشأ وتتطور بمعزل عن حزمة من المؤثرات والتطورات في البنى التحتية للاتصالات والحاسوب في العالم العربي، لذلك يجب أن تتطور هذه البنى بما يسمح

بإنشاء صحافة إنترنت عربية تتماشى مع خصائص وتقاليد هذا النوع من النشر الصحفي.

أخلاق مهنة الصحافة الإلكترونية

الهدف من وضع هذه المبادئ هو دعم أسمى المقاييس والمعايير المهنية في الصحافة الالكترونية (إذاعة وتلفزيون وصحافة انترنت)، وتعزيز فهم الجمهور وثقتهم بها، وتقوية مبادئ الحرية الصحافية في جمع وتوزيع المعلومات.
الصحافيون الإلكترونيون يجب أن يعملوا كأمناء على مصلحة الجمهور، وأن يبحثوا عن الحقيقة، ونقلها بإنصاف وصدق واستقلالية، وأن يتحملوا مسؤولية أعمالهم.

جب أن يدرك الصحافيون الإلكترونيون أن واجبهم الأول هو المصلحة العامة.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أدرك أن أي التزام عدا خدمة الجمهور من شأنه إضعاف الثقة والمصداقية.
- أدرك أن خدمة المصلحة العامة تستوجب الالتزام بعكس تنوع المجتمع وحمايته من التبسيط الزائد للقضايا والأحداث.
- أوفر نطاقا واسعا من المعلومات لتمكين الجمهور من اتخاذ قرارات مستنيرة.
- أحارب لجعل النشاطات التجارية الخاصة والعامة علنية.

الحقيقة: يجب على الصحافيين الإلكترونيين السعي بإصرار للحصول على الحقيقة وتقديم الأخبار بدقة، وفي سياقها، وعلى أكمل وجه.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أسعى دوما إلى الحقيقة.
- أقاوم التشويهات التي تبهم أهمية الأحداث.
- أكشف عن مصدر المعلومات بوضوح وأشير إلى كافة المواد المأخوذة عن وسائل إعلامية أخرى.
يجب علي صحفي إلكتروني أن:
- لا أنقل أي شيء عرف أنه كذب أو غير صحيح.
- لا أتلاعب بالصور والأصوات بأية طريقة مضللة.
- لا أسرق مواد صحفية لغيري.
- لا أعرض صور أو أصوات سبق عرضها دون إعلام الجمهور.

الإنصاف والعدل:
يجب على الصحافيين الإلكترونيين عرض الأخبار بإنصاف وحيادية، وإضافة قيمة أساسية على ما هو مهم وذي علاقة.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أتعامل مع موضوعات التغطية الإخبارية باحترام وصدق، وأن أظهر تعاطفا خاصا مع ضحايا الجرائم أو المآسي.
- أولي عناية خاصة عندما يكون في القصة أطفال، وحماية خصوصيتهم أكثر من التي للكبار.
- أسعى إلى فهم تنوع المجتمع ونقله للجمهور دون انحياز أو نمطية.
- أنقل التنوع في الآراء والأفكار.
- أعد تقارير تحليلية مبنية على فهم مهني وليس على انحياز شخصي.
- أحترم الحق في محاكمة عادلة للمتهمين.

الصدق:يجب على الصحافيين الإلكترونيين أن يقدموا الأخبار بصدق وشرف، وأن يتجنبوا تضارب المصالح، أو ما يمكن تفسيره كذلك، وأن يحترموا كرامة وذكاء الجمهور وعناصر الأخبار.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أُعرّف مصادر المعلومات كلما أمكن ذلك. يمكن استخدام المصادر السرية فقط عندما يكون جمع أو نقل المعلومات المهمة في المصلحة العامة، أو عندما يؤدي جمع أو نقل المعلومات المهمة إلى إلحاق الأذى بمصدرها. وفي هذه الحالة يجب علي أن ألتزم بحماية المصدر السري.
- أشير بوضوح إلى الرأي والتعليق.
- أمتنع عن متابعة تغطية أحداث أو أشخاص لا يضيفون أهمية للقصة الإخبارية، أو لا يضعون الخبر في سياق، أو لا يضيفون لمعرفة الجمهور.
- أمتنع عن الاتصال مع المشاركين في أعمال عنف ما دامت جارية.
- أستخدم الأدوات التقنية بمهارة وتفكير، متجنبا التقنيات التي تشوه الحقائق، وتزور الواقع، وتخلق إثارة من الأحداث.
- أستخدم تقنيات سرية في جمع الأخبار، بما فيها كاميرات ومايكروفونات خفية، فقط إذا لم يوجد أية طريقة أخرى للحصول على قصص إخبارية ذات أهمية للجمهور، وفقط إذا تم شرح التقنية السرية المستخدمة للجمهور.
- أعيد بث برامج خاصة بمؤسسات إعلامية أخرى بإذن منهم فقط.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- لا أدفع مالا لمصادر معلومات لها مصلحة في الخبر.
- لا أقبل هدايا أو خدمات أو تعويضات ممن يسعون للتأثير على التغطية الإخبارية.
- لا أشارك في نشاطات قد تؤثر على صدقي واستقلاليتي.

الاستقلالية:
يجب على الصحافيين الإلكترونيين أن يدافعوا عن استقلالية الصحافيين عن الذين يسعون إلى التأثير أو السيطرة على مضمون الأخبار.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أجمع وأنقل الأخبار دون خوف أو تفضيل، وأقاوم بشدة التأثير غير المبرر لأي قوى خارجية، من ضمنها المعلنين ومصادر المعلومات وعناصر الخبر والأفراد ذوي النفوذ والجماعات ذات المصالح الخاصة.
- أقاوم من يسعون إلى التأثير سياسيا على مضمون الأخبار أو من يسعون إلى تخويف من يجمعون الأخبار أو يوزعونها.
- أحدد مضمون الأخبار عن طريق حكم تحريري فقط، وليس كنتيجة لتأثير خارجي.
- أقاوم أية مصلحة شخصية أو ضغط من الزملاء يمكن أن يؤثر على الواجب الصحافي وخدمة الجمهور.
- أدرك أن الرقابة على الأخبار لن تستخدم بأية طريقة لتحديد، أو تقييد، أو التلاعب بالمضمون.
- أرفض السماح لمصالح مالك المؤسسة الإعلامية أو إدارتها أن تؤثر على الحكم التحريري أو المضمون بطريقة غير ملائمة.
- أدافع عن حقوق الصحافة الحرة لكل الصحافيين.

المحاسبية:
يجب على الصحافيين الإلكترونيين أن يدركوا أنهم معرضون للمحاسبة على أعمالهم أمام الجمهور، والمهنة، وأنفسهم.
يجب علي كصحافي إلكتروني أن:
- أشجع كافة الصحافيين ومالكي المؤسسات الإعلامية على تبني هذه المعايير.
- أستجيب لهموم الجمهور، وأحقق في شكواهم، وأصلح الأخطاء في وقتها وأعطيها أهمية توازي أهمية التقرير الأصلي.
- أوضح العمليات الصحافية للجمهور، بخاصة عندما تثير الممارسات الصحافية أسئلة أو جدلا.
- أدرك أن الصحافيين الإلكترونيين ملزمون بواجبهم الأخلاقي.
- أمتنع عن إصدار أوامر أو تشجيع الموظفين على القيام بأعمال تجبرهم على ارتكاب سلوكيات غير أخلاقية.
- أستمع بتأن للموظفين الذين يقدمون اعتراضات أخلاقية، ويخلقون أجواء تشجع على هذه النقاشات.
- أسعى للحصول على دعم وأوفر فرص لتدريب الموظفين على صناعة قرار أخلاقي.
للالتزام بمسؤليته تجاه مهنة الصحافة الإلكترونية، أعد راديو عمان نت نص المبادئ هذا ليُعرّف قضايا مهمة، وليخدم كدليل للعاملين في هذا المجال، وليعزز المحاسبية الذاتية، وليشكل أساسا لجدل مستقبلي.

تصميم صفحات شبكة الانترنت لمواقع الأخبار

undefined1. undefinedالوسم: إن التركيز الأساسي عند تصميم الحزم متعددة الوسائط ينصب على تحميل موضوع كل حزمة على حميع صفحات html المرتبطة بذلك العنوان على سبيل المثال، إذا كان العنوان “الشرق الأوسط” عندها يجب أن تحوي كل صفحة من هذه الحزمة بعض عناصر التصميم المشتركة، سواء كانت تلك العناصر شعارات أو عنوان رئيسي أو خطوط.. إلخ. هذا الإجراء سيسمه بشكل واضح كجزء من حزمة أكبر في الشرق الأوسط. ,ويجب أن يكون للحزمة أيضاً صفات بسيطة و مشتركة

. undefinedبينها وبين جميع أجزائها. ومن المفضل أيضاً أن تتجزأ تلك السمات بفئات أخرى مثل الخطوط الزمنية و المقالات المصورة و الخرائط والرسومات والفيديو والتسجيل الصوتي.. إلخ. قد تتكون عناصر كل حزمة بأوساط مختلفة كالوميض أو /الإتش تي إم إل/ أو الرسومات البيانية. ولكن يجب على كل تلك العناصر – على اختلاف مصادرها – أن تبدو متكاملة ومتمازجة مع بعضها البعض ويجب عليها أيضاً أن تشترك بالطوابير البصرية المشتركة.التصميم البصري (الصوري): يجب على المعلومات أن تأتي كتعريف للتصميم وليس العكس. ويجب على التصميم أن يصور الموضوع بشكل واضح. يجب أن تستخدم المخططات والرسوم البيانية بأكبر قدر ممكن لتسلط الضوء على الجانب الإحصائي للحزمة وبذلك يجعلها أكثر قابلية للفهم و الإثارة. بينما يجب على المقالات المصورة أن تصور الجانب المسرحي والدرامي. بالإضافة إلى ذلك يمكن الإستفادة من الخطوط الزمنية لتصوير الجوانب التاريخية. الألوان و يحتاج أن يتماشى التصميم النهائي مع الجو العام للعنوان. على سبيل المثال ليست فكرة سديدة أن تستخدم الباستيل حين تصمم شيئاً يتحدث عن الحرب.

undefined3. undefinedالوزن: إن حجم صفحات الإتش تي إم إل والعناصر المتضمنة فيها لازالت تشكل مصدر قلق كبير. وخاصة بالنسبة للبلدان المتطورة، حيث لاتزال المودمات الهاتفية ذات سرعة الإتصال البطيئة لاتزال تستخدم بشكل واسع. لذلك إنها عادة جيدة أن تتعلم كيف تستخدم الإتش تي إم إل بشكل خلاق ومبدع بدلاً من أن تستخدم الرسومات الضخمة و أفلام الصور المتحركة و الفيديو أو الجافا سكربت.

undefined4. undefinedالتحزيم: هل ستكون حزمة أخبارك الخاصة جزءً من خبر حالي بحاجة إلى تجديد مستمر كالأوضاع غير المستقرة الحالية في الشرق الأوسط؟ أو هل ستكون خبراً كتلك الأخبار التي ما إن تنجز فإنها سوف لن تكون هناك من حاجة إلى تجديدها ثانية كالأخبار المتعلقة بالألعاب الأولمبية؟ إن الوميض وموجات الإهتزاز و عروض الفيديو هي وسائل قوية ومؤثرة لنقل الأخبار. ولكن الجانب السلبي لها هي أنه لايمكن تعديلها بسهولة. لذلك تجد أن القيام بتجديدها يصبح أمراً أصعب. بالرغم من أن /الإتش تي إم إل/ لايبهر المشاهدين بنفس القدر إلا أنه أداة تصميم وتقديم للأخبار يستعملها معظم المنتجين لسهولة استخدامها وتجديدها مقارنة مع الوسائل سابقة الذكر. بحسب رأيي الشخصي فإن /الإتش تي إم إل/ عادة مناسبة أكثر لتصميم عروض ورزم الأخبار الخاصة.

undefined5. undefinedالوقت: تمسك بالأساسيات التالية عند معالجتك للأخبار العاجلة أو الكوارث الطبيعية أو الحوادث الرئيسية أو نتائج الإنتخابات.. إلخ: احصل على الأخبار بالسرعة القصوى وقدمها لمتابعيك من الجمهور، لاتجعلهم ينتظرون لساعات أو لأيام الرسومات أو العروض التوضيحية الجادة. احصل على بعض المعلومات على المواقع الإلكترونية بسرعة بحيث تكمل بها عناصر خبرك، كالخرائط المحددة للمكان أو الصور أو شرائط الفيديو الأصلية أو المقتطفات السمعية. حين يتسنى لك وقتاً إضافياً في غرفة الأخبار اعمل مع رئيس تحريرك للوصول إلى صيغة موحدة تقررون فيها كيف سيتم تقديم هذا الخبر. حالما يتوفر لديك بعض العناصر والمعلومات الأساسية في المكان الذي تتواجد فيه، عندها بإمكانك الحصول على المصممين و المبرمجين و الكتاب و محرري الفديو.. إلخ. ليعملو معاً على بناء وتشكيل تفاصيل الحزم. أغلب البيانات التي قمت بتحميلها على موقع الإنترنت بإمكانهم استخدامها بعد إعادة صياغتها ثانية.

undefined6. undefined ابق على تركيزك: ماهو المقدار أكثر من اللازم؟ يعتمد ذلك على الموضوع. ولكن لاتنقل للمشاهدين العديد من العناصر بحيث تفقد الحزمة متعددة الوسائط والخبر بحد ذاته تركيزهما على فحوى الخبر الأساسي. تذكر دائماً سواء كنت مراسلاً صحفياً أو رئيس تحرير أو مصمم بأنه يجب عليك التصرف بحس عالي بالمسؤولية تماماً كالعاملين على بوابة إخراج الأخبار. حاول أن تحصر صور المقالات المصورة إلى حد أقل من عشرون صورة – الأمر الذي سيبقي تركيزك عالياً عند تقديم الأخبار المرئية-. قدم لمتابعيك كمية قصيرة ومركزة وسريعة الإستيعاب من المعلومات، بحيث تتمم بها القصة الأساسية وليس تقوقها أو تغطيها ككل. لايملك الناس سوى كمية محددة من الوقت، وبتقديمك لهم عدداً كبيراً من المعلومات سيضيقون ذرعاً بها ويتركون مقالتك دون أن يتموا قراءتها. وبالمحصلة ستكون قد هدرت أغلب وقتك سدىً.

تعليقات
  1. عبير الزهراني قال:

    أنا كاتبة مقالات وقصص وخواطر أدبية .

    أود أن تنُشر كتاباتي هنا

    أرجو الرد ما أمكن

    تقديري

  2. fatihah قال:

    السلامعليكم,
    اريد ان اعرف من مؤلف هذا المقالات؟

  3. نسرين قال:

    السلام عليكم اريد كتابة مقال .هناك مؤسسة تدرسة بنقود فلديها عدة مواد الفرنسية الانجزليزية و العربية والرياضيات وانفرمتيك يعني الانترنيت. فانا ادرس بتلك المدرس فاتمنى ان تنشرو هدا الخبر بكل الجريدات انا التلاميد لديهم عقل واحد فاتمنى ان تنقصو لنا مادة الانترنيت .واقول لجميع المدرسين والمدرين ان يتعاونو مع التلاميد تعاونو كلنا اخوة كلنا سواسة .فانا اتكلم مكان التلاميد..فنحن نطالب بحقنا انقصو لنا الانتريت نحن لم نعرف المواد متل لعربية وزادو لنا هدا…….يارب اتمنى منكممم انقاص هدا وشكرا وقد تكلمت بكل احترام وتحية لجميع الناس .وتحياتي وتحياتي.وتحياتي

  4. نسرين قال:

    ساكتب لكم ماستنتجته من حياتي عبر قصة او رواية فقراوها شكرا

    • (النائب محمد فريد زكريا يتحدى أوباما أو أمريكا تكذيب أن باراك حسين أوباما عضوتنظيم الأخوان) {وأن شقيقه مالك حسين أوباما دخل القاعدة) (وبالمستندات نتحدى أي تكذيب!} ((لفضيحة أمريكا التاريخية!!))مصادرنا مؤكدة ونتحدى تكذيب هذه الفضيحة ((ونكرر نتحدى التكذيب!))لأن هذه القنبلة: سبب قتل/عـمـر سليمان! لذا تحرينا عنها أكثر من عام! وفجرناها للإعلام ونرجو نشرها!:لكسر عين وأنف أمريكا!

      *لماذا قتل الأمريكان نائب رئيس الجمهورية اللواء/ عـمر سليمان؟!!
      *لماذا أصيب الأمريكان والغرب بالجنون والهذيان عقب سقوط الأخوان؟!! *وهل تصدق أن أوباما وأسرته من الأخوان وأن شقيقه عضوالقاعدة!

      (((والقصة تبدأ بشرح الفكر الإسلامي الصهيوني الذي نشرته الماسونية)))

      أولاً: ((أن الصهيونية حركة أيديولوجية أو فكر مثل الشيوعية والرأسمالية
      الخ!(لهذا أعتنقها بعض اليهود!!لتنفيذ مشروعهم وهو أقامة الدولة الصهيونية من النيل إلى الفرات لحكم العالم ! ))(وأعتنقها بعض المسيحيين ومشروعهم هو أن العهد القديم ( التوراة! ) مكمل للعهد الجديد ( الإنجيل! ) ليسيطروا علي العالم!) (وقد أعتنق الفكرالصهيوني! أيضاً بعض المسلمين! ومشروعهم أن الله قد أختارهم للجهاد لأسلمت العالم الكافر!ولإعادة الفتوحات الإسلامية! والخلافة! لعودة الإمبراطورية الإسلامية لحكم العالم وتطهيره!! من القوم الكافرين!ويمثلهم تنظيم الأخوان المسلمين! الذي صنعه المخابرات البريطانية عام 1928! ثم تبنته المخابرات الأمريكية! لإنجاب كل المنظمات الإسلامية الإرهابية! من أجل توحيدهم للقتال لتفكيك عدوها الخطير الاتحاد السوفيتي! (فقام تنظيم الإخوان بإنشاء منظمة القاعدة التي فككت السوفيت)
      {{لذا سوف نبحر ونغوص ونكشف حياة باراك حسين أوباما المتناقضة؟}}
      ثانياً ((هل الرئيس باراك أوباما أخواني؟!)) (للإجابة على هذا السؤال يجب أن نحلل قصة حياة باراك أوباما! ) ولقد ولد الطفل باراك حسين أوباما في 4/8/1961 من أب كيني مسلم متشدد أسمه حسين أوباما! وأم أمريكية أسمها ستا نلي آن دانهام وقد انفصلت أمه عن والده وهو في سن عامين. ثم تزوجت أمه مهندس بترول اندونيسي (مسلم أخواني أسمه لولو سوتيوروو! ثم انتقلت الأسرة إلي اندونيسيا! وعاش أوباما في جاكارتا في حي مسلم! وتربي في مدارس أسلامية! لمدة 8 سنوات! وقد تأثر الطفل باراك أوباما! بأفكار زوج أمه
      الأخواني الذي كان يصطحبه للصلاة في مساجد جاكارتا فأعتنق فكره الأخواني المتشدد!!.. ثم رجع باراك أوباما إلي هاواي وعاش مع جده وجدته بعد أن اخفي إسلامه وفكره الأخواني! حتي أكمل تعليمه.. حيث كان يصلي سراً!!فدفعته الحركة الصهيونية الماسونية إلي عالم السياسة ودعمته حتي أصبح رئيساً للولايات المتحدة لكي ينفذ ما آمن به من فكر أخواني صهيوني! (((أما عن أسرته من والده فهي تعتنق إسلاماً متشدداً!))) لهذا أعتنق شقيق باراك أوباما (مالك حسين أوباما!) الفكر الصهيوني الإسلامي (الأخواني!) حيث أنضم لتنظيم القاعدة في بيشاور! لهذا تم تصعيده من قبل الأخوان! حتي أصبح الأمين التنفيذي لمنظمة الدعوة الإسلامية! وهي المنظمة التي تستثمر أموال التنظيم الدولي للإخوان! في تجارة الماس في أفريقيا!!وأنه قد تزوج 12 فتاة مسلمة! في سن العاشرة!!..وكذلك أبن عمه (موسي إسماعيل أوباما!) قد أعتنق الفكر الأخواني وأنضم للتنظيم الدولي!وقد أعدت مؤسسة (تيودور شويبات) تقريراً عن تعصب باراك حسين أوباما!وإيمانه بالتعاون مع التنظيمات الإسلامية الإرهابية وتحويلها لخدمة المصالح الأمريكية والصهيونية! بدلاً من مقاومتها! لهذا فأن نقطة ضعف الرئيس باراك حسين أوباما! هي عضويته في التنظيم الدولي للإخوان وخاصة(بعد أن أنذره نجل خيرت الشاطر!! وقال له إذا لم تخرج والدي خلال شهر!! فأني سوف أكشف مستندات تدخلك السجن!) (يقصد بالطبع أوراق عضويته في التنظيم!) لهذا قتل الأمريكان والأخوان نائب رئيس الجمهورية/ عـمـــر سليمان! وأصيب العالم الماسوني والإسلام الصهيوني بالجنون والهذيان!باعتبار أن سقوط الأخوان كارثة!!سوف تكشف الكثيرين وتطيح بأوباما! وقادة كثيرين من العالم الغربي عقب فتح ملفات الحساب لهذا فأن مصر تغيير العالم!وأن هذه المعلومات المؤكدة مصدرها أسرة باراك أوباما المسلمة الأخوانية!(لذا سوف تغير مصر مستقبل العالم! وتسقط أوباما!وتصيب العدو بالجنون! فاحذروا !) هذه المعلومات مؤكدة!! ونتحدى التكذيب لأن لدينا مستندات مؤكدة مستعدين لإعلانها! (( لأنها قنبلة تاريخية رئيس الولايات المتحدة طلع أخواني! )) النائب/ محمد فريد زكريا ـ رئيس حزب الأحرار الثورة

  5. نسرين قال:

    انا انسان عشت مضلومة فوعدت نفسي انني سادافعو عن نفسي فاوفيت بوعدي بعد مرور سنتين..كرهت الناس فبدات انتقم فربحت الانتقتم وقد تحقق لي كل شيىء اريده وعند الصباح فقت لدام الى المدرسة وقت علرفت الحقيقة انني كنت احلم فقط وبعد الحلمة عرفت ان السعادة لاتكون بنقود لا اموال ولاتروة وانا الان سعيدة وفخورة بما افعله ترقبو ————————كتاباتي اليومية

    كتبت هاده القصة القصيرة للاستفاد منها الناس الاخرون

  6. karima قال:

    انا طالبة بجامعة مستغانم علوم الااعلام والاتصال ماستر 1 واود ان انضم اليكم لست بمؤلف ولا بشيءاخر ولكن منكم استفيد و افيد غيري ان شاء الله و ان شئتم انتم ايضا

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s